empty
 
 
09.06.2026 04:14 AM
نظرة عامة على زوج اليورو/الدولار الأمريكي. 9 يونيو. لا توجد مؤشرات على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط
This image is no longer relevant

تداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي بهدوء نسبي يوم الاثنين، إذ فشل الدولار الأمريكي في تمديد الزخم الذي حققه يوم الجمعة، وعادت التقلبات مجددًا إلى مستوياتها الدنيا. وعلى الرغم من التدفق المستمر للأخبار الجيوسياسية، ما زال المتداولون بالكاد يتفاعلون معها. فقد تبيّن يوم الاثنين أن إيران شنّت ضربات صاروخية على إسرائيل، في أول هجوم من هذا النوع منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أوائل أبريل. وبذلك، أصبح من الأنسب الحديث عن تصعيد النزاع واستئناف الحرب بدلًا من توقع وقف إطلاق نار دائم في أي وقت قريب.

ومع ذلك، وكما سبق ذكره، بالكاد تفاعل السوق مع هذا الخرق الجديد لوقف إطلاق النار المؤقت في الشرق الأوسط، لأنه في جوهره لا يغيّر شيئًا. فما زالت أطراف النزاع عاجزة عن التوصل إلى اتفاق، وتستمر المفاوضات رغم القصف المتكرر من جانب كلا "المتمردين"، بينما يظل مضيق هرمز مغلقًا. لذلك، فإن ضربة إضافية أو أقل لا تصنع فارقًا يُذكر. وبصورة عامة، تفاعل السوق مع حدث واحد فقط خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وهو تقرير NonFarm Payrolls الذي نُشر يوم الجمعة. هذا التقرير أظهر فعلًا أرقامًا إيجابية، لم تُشر فقط إلى تعافي سوق العمل الأمريكية، بل أتاحت أيضًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي التحرك بوتيرة أسرع نحو كبح التضخم.

نشُكّ في أن تشديد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي بات محسومًا بحلول نهاية العام، إذ لا نزال نجهل الموقف الذي سيتبناه الرئيس الجديد Kevin Warsh ومدى تأثيره في كامل لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة (FOMC). لذلك، لن نتعجل في إصدار الأحكام. لكن تبقى الحقيقة أن الميول "المتشدة" في السوق آخذة في التزايد، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا للعملة الأمريكية.

وقد تزداد قوة هذا التوجه خلال هذا الأسبوع، إذ من المقرر صدور تقرير التضخم لشهر مايو يوم الأربعاء، وقد يُظهر المؤشر تسارعًا للمرة الثالثة على التوالي، هذه المرة إلى 4.2%. وسيكون ذلك سببًا إضافيًا يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع مما يتوقعه السوق حاليًا. وهكذا، فإن العوامل الجيوسياسية تصب بوضوح في مصلحة الدولار في الوقت الراهن، كما أن المؤشرات الأساسية التي تؤثر في سياسة الاحتياطي الفيدرالي النقدية تصب هي الأخرى في صالح العملة الأمريكية.

لا نتوقع نموًا قويًا للعملة الأمريكية في عام 2026، لكن في النصف الأول من العام تكاد معظم العوامل تميل لصالحها. قد يكون نمو الدولار الأمريكي محدودًا، لكن على المدى الطويل سيُنظر إلى أي ارتفاع في العملة على أنه تصحيح. لنتذكر أن Bitcoin صحح مساره لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يبدأ موجة هبوط جديدة، وكثير من المتداولين لم يصدقوا احتمال حدوث انهيار جديد. لكن التصحيح انتهى، وتراجع Bitcoin مرة أخرى. وقد يحدث الأمر نفسه مع الدولار؛ فقد يواصل التصحيح لمدة ستة أشهر أخرى، إلا أن الخلفية الأساسية العالمية ما زالت تشير إلى مستقبل غائم إلى حدٍّ ما للعملة الخضراء.

This image is no longer relevant

يبلغ متوسط تقلب زوج العملات EUR/USD خلال آخر خمسة أيام تداول، حتى 9 يونيو، نحو 63 نقطة، ويُعد هذا المستوى "متوسطًا". نتوقع أن يتحرك الزوج بين المستويات 1.1480 و1.1606 يوم الثلاثاء. وقد انعطف القناة العليا للانحدار الخطي صعودًا، مما يشير إلى تغير الاتجاه إلى صعودي. كما دخل مؤشر CCI إلى منطقة التشبع الشرائي وشكّل انحرافين "هبوطيين"، ما ينذر ببداية تصحيح هابط لم يكتمل بعد. وفي يوم الجمعة دخل المؤشر منطقة التشبع البيعي، محذرًا من احتمال انتهاء هذا التصحيح.

أقرب مستويات الدعم:

S1 – 1.1536

S2 – 1.1475

S3 – 1.1414

أقرب مستويات المقاومة:

R1 – 1.1597

R2 – 1.1658

R3 – 1.1719

توصيات التداول:

يواصل زوج EUR/USD حركته الهابطة، والتي يُفترض أنها تصحيح ضمن إطار اتجاه صاعد عالمي. لا تزال الخلفية الأساسية العامة بالنسبة للدولار سلبية للغاية، ولا يدعمه بصورة منتظمة سوى العامل الجيوسياسي. طالما أن الأسعار تقع أسفل المتوسط المتحرك، يمكن النظر في صفقات بيع بأهداف عند 1.1480 و1.1475. أما فوق خط المتوسط المتحرك، فتظل صفقات الشراء مبررة بأهداف عند 1.1719 و1.1780. ويواصل السوق الابتعاد عن العوامل الجيوسياسية، إلا أن الدولار شهد طلبًا في الأسابيع الأخيرة مع تراجع الآمال في إحلال السلام في الشرق الأوسط.

توضيحات للرسوم التوضيحية:

قنوات الانحدار الخطي تساعد في تحديد الاتجاه الحالي؛ فإذا كان كلاهما متجهًا في الاتجاه نفسه، فهذا يدل على قوة الاتجاه؛

خط المتوسط المتحرك (الإعدادات 20,0، smoothed) يحدد الاتجاه قصير الأجل والاتجاه الذي ينبغي التداول وفقًا له؛

مستويات Murray هي مستويات مستهدفة للحركات والتصحيحات؛

مستويات التقلب (الخطوط الحمراء) تمثل قنوات الأسعار المحتملة التي يُرجَّح أن يبقى الزوج ضمنها خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة، استنادًا إلى مؤشرات التقلب الحالية؛

دخول مؤشر CCI إلى منطقة التشبع البيعي (أقل من -250) أو منطقة التشبع الشرائي (أعلى من +250) يشير إلى اقتراب انعكاس في الاتجاه المعاكس.

Paolo Greco,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.