واصل الدولار قوته مقابل عدد من الأصول ذات المخاطر بعد جولة أخرى من البيانات الأمريكية وتصريحات من متحدثي الاحتياطي الفيدرالي.
أحيت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أمس، التي أكدت ضرورة اتخاذ موقف الانتظار والترقب بشأن أسعار الفائدة، الطلب على الدولار الأمريكي، مما أدى إلى مبيعات لليورو والجنيه وأصول أخرى ذات مخاطر. فسرت الأسواق هذه الإشارة على أنها تأكيد لاستعداد البنك المركزي للحفاظ على السياسة النقدية التقييدية رغم تزايد المخاوف بشأن تباطؤ محتمل في النمو الاقتصادي وسوق العمل. ينقسم المشاركون في السوق حول كيفية تطور الأحداث. يعتقد البعض أن الاحتياطي الفيدرالي سيتخذ موقفًا أكثر حذرًا إذا بدأت البيانات الاقتصادية تشير إلى تباطؤ النمو؛ بينما يعتقد آخرون أن البنك المركزي سيلتزم بخطته لتحقيق أهداف التضخم.
اليوم، في النصف الأول من اليوم، نتوقع أرقام مؤشر أسعار المستهلكين لألمانيا وإيطاليا. ستعمل هذه البيانات بالتأكيد كمقياس لحالة الاقتصاد الأوروبي الحالية وستشكل معنويات السوق. في ألمانيا، من المتوقع أن يظل التضخم أقل من 2.0%، مما سيساعد بدوره البنك المركزي الأوروبي على الالتزام بخطته. قد تكون الوضعية في إيطاليا أكثر تعقيدًا. الاقتصاد الإيطالي، الذي يواجه بالفعل بعض الصعوبات، حساس لأي تقلبات في التضخم. إذا ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين، فقد يؤدي ذلك إلى تآكل القوة الشرائية؛ وفي هذه الحالة، سيتعين على الحكومة موازنة الحاجة إلى احتواء التضخم مع دعم النشاط الاقتصادي.
أما بالنسبة للجنيه، فلا توجد تقارير بريطانية اليوم، لذا قد يستمر زوج GBP/USD في الانخفاض. ومع ذلك، لا ينبغي استبعاد الديناميكيات المضاربية. قد يقوم اللاعبون الكبار في السوق، الذين يتوقعون ضعفًا محتملاً للجنيه، بتسريع عمليات البيع بشكل مصطنع، مما يعزز الاتجاه الهبوطي. من المهم مراقبة أحجام التداول وديناميكيات تدفق الأوامر عن كثب لتجنب الوقوع في فخاخ التلاعب. كما يجب مراعاة العوامل الخارجية — أي أخبار غير متوقعة من مناطق أخرى (بيانات اقتصادية من أوروبا، تصريحات سياسية من آسيا) يمكن أن تؤثر على أسواق العملات الأجنبية وتغير الوضع الحالي.
إذا تطابقت البيانات مع توقعات الاقتصاديين، فمن الأفضل التصرف باستخدام استراتيجية Mean Reversion. إذا كانت البيانات أعلى أو أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين، فمن الأفضل استخدام استراتيجية Momentum.