لا يزال المستثمرون قلقين بشأن استدامة المالية العامة لليابان وسط المبادرات المالية التوسعية التي يقودها رئيس الوزراء ساناي تاكايشي. علاوة على ذلك، فإن عدم الاستقرار السياسي قبل الانتخابات المفاجئة في 8 فبراير يثني المتداولين عن اتخاذ مواقف صعودية قوية على الين. في الوقت نفسه، يظل المشاركون في السوق حذرين بسبب خطر التدخل المنسق من قبل اليابان والولايات المتحدة لتحقيق استقرار الين. هذا، إلى جانب تحول في معنويات المخاطرة وتوقعات بأن بنك اليابان سيحافظ على مسار تطبيعه، سمح للين بإنهاء سلسلة خسائر استمرت خمسة أيام.
الدولار الأمريكي يتعرض لضغوط من توقعات بتخفيف السياسة النقدية بشكل أكبر من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يؤثر على زوج الدولار/الين. يظل الين في منطقة إيجابية قليلاً بسبب التوقعات بتشديد السياسة النقدية من قبل بنك اليابان وانخفاض شهية المخاطرة.
أظهرت بيانات جديدة صدرت يوم الجمعة أن إنفاق الأسر اليابانية انخفض بنسبة 2.6% على أساس سنوي في ديسمبر 2025، بعد زيادة بنسبة 2.9% في الشهر السابق. يبرز هذا تأثير التضخم على الاستهلاك ويعزز موقف بنك اليابان في مكافحة ارتفاع الأسعار ورفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب. في وقت سابق من الأسبوع، كشف ملخص اجتماع بنك اليابان في يناير أن صناع السياسات ناقشوا الضغوط السعرية الناجمة عن ضعف الين. بالإضافة إلى ذلك، أقر أعضاء المجلس بملاءمة رفع أسعار الفائدة في المستقبل. هذه الإشارات تمنح الين بعض الزخم الإيجابي.
على النقيض من ذلك، يقوم الدولار الأمريكي بتوطيد المكاسب الأخيرة إلى أعلى مستوى في أسبوعين، مما يدفع المتداولين إلى تعديل التوقعات الصعودية لزوج الدولار/الين قبل الانتخابات المفاجئة لمجلس النواب في البرلمان الياباني يوم الأحد، 8 فبراير. من المرجح أن يحقق حزب ساناي تاكايشي الديمقراطي الليبرالي (LDP) انتصارًا مقنعًا، مما سيعزز نفوذها في البرلمان ويفتح الباب لأجندة تحفيز اقتصادي كلي أكثر عدوانية. تخشى الأسواق أن مثل هذه التدابير قد تؤدي إلى تفاقم الوضع المالي الهش بالفعل لليابان.
من الولايات المتحدة، أفادت وزارة العمل يوم الخميس أن مطالبات البطالة الأولية ارتفعت إلى 231,000 للأسبوع المنتهي في 31 يناير، ارتفاعًا من 209,000 سابقًا وفوق التوقعات البالغة 212,000، وسط ضعف في التوظيف في القطاع الخاص. كما أظهر مسح فرص العمل ودوران العمل (JOLTS) وجود 6.542 مليون فرصة عمل في نهاية ديسمبر، مقارنة بـ 6.928 مليون في الشهر السابق. يشير هذا إلى تباطؤ في ظروف سوق العمل ويعزز التوقعات بخفضين في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في 2026. ونتيجة لذلك، يتباطأ تعافي الدولار الأمريكي من أدنى مستوى له في أربع سنوات، مما يساهم في تراجع زوج الدولار/الين من مستويات أعلى من المستوى النفسي 157.00 الذي تم الوصول إليه يوم الخميس.
من الناحية الفنية، كان الاختراق الأخير فوق 156.50، أو المتوسط المتحرك البسيط لـ 20 يومًا حول 156.50، يُعتبر محفزًا رئيسيًا لصعود زوج الدولار/الين. تظل الأسعار فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ 20 يومًا، مما يدعم الحالة الصعودية؛ ومع ذلك، فشل الثيران في الحفاظ على المستوى النفسي 157.00. من الجدير بالذكر أن المذبذبات على الرسم البياني اليومي مختلطة، على الرغم من أن مؤشر القوة النسبية يظل في المنطقة الإيجابية. في الوقت نفسه، يشير تضييق الرسم البياني السلبي لمؤشر MACD إلى ضعف الضغط الهبوطي، مما يدعم أيضًا الثيران. عودة سريعة للرسم البياني فوق الصفر ستعادل الشعور الهبوطي.
تُرى مقاومة إضافية للزوج فوق المستوى النفسي 157.00 حول 157.40، في الطريق نحو المستوى الدائري 158.00. إذا فشلت الأسعار في الحفاظ على مستوى 156.50، فقد يتبع ذلك انخفاض أسرع نحو المستوى النفسي 156.00.