قوّت تصريحات إيران بالأمس وردود فعل ترامب اللاحقة من موقع الدولار الأمريكي مقابل عدد من الأصول عالية المخاطر.
أدّت الأنباء عن نية إيران تلغيم مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في الطلب على الدولار الأمريكي، في إشارة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية. وإذا نُفِّذ هذا الإجراء، فسيمثّل مرحلة جديدة من التصعيد في الصراع بالمنطقة، وسيشكّل تهديداً ليس فقط للملاحة الدولية، بل أيضاً خطراً حقيقياً بحدوث موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة.
يُعدّ مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، يمرّ عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز العالمية. وأي إغلاق أو تقييد لحركة المرور في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية سينعكس حتماً على أسواق الطاقة العالمية. إن التقلبات الناجمة عن مثل هذه التصريحات بدأت فعلاً تنعكس في الأسواق المالية، حيث يُظهر الدولار الأمريكي، الذي يُنظر إليه تقليدياً كعملة ملاذ آمن، قوّةً ملحوظة.
فيما يخص البيانات، سنطّلع اليوم على تقرير التضخم المنتظر منذ فترة طويلة من ألمانيا، إضافة إلى المؤشر المنسق لأسعار المستهلكين (HICP) وفقاً لمعايير الاتحاد الأوروبي. تُعد هذه المؤشرات الماكرو اقتصادية، التي ستصدر في النصف الأول من اليوم، حاسمة في تحديد المسار المستقبلي لليورو. وإذا أظهرت البيانات المنشورة تراجعاً في وتيرة التضخم، كما يتوقع بعض الخبراء، فمن المرجح أن يمارس ذلك ضغوطاً على سعر صرف اليورو. وقد يُفسَّر انخفاض التضخم من جانب البنك المركزي الأوروبي على أنه إشارة إلى ضرورة إعادة النظر في السياسة النقدية الحالية، بما قد يفتح الباب أمام التيسير.
أما بالنسبة للجنيه الإسترليني، فلا تزال غيابية البيانات من المملكة المتحدة اليوم أيضاً، ما يخلق أرضية خصبة لاحتمال تشكل اتجاه صعودي في زوج GBP/USD. وفي ظل عدم صدور بيانات جديدة، من المرجح أن يتحول انتباه المتداولين إلى الإشارات السابقة وإلى مزاج السوق العام. وقد يساعد ذلك على عودة زوج GBP/USD إلى القمم الأسبوعية. وسيكون هذا التحرك مدفوعاً إلى حد كبير بالعوامل الفنية والعمليات المضاربية أكثر منه بالتغيرات الأساسية في اقتصاد المملكة المتحدة.
إذا جاءت البيانات متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، يُنصح باستخدام إستراتيجية Mean Reversion. أما إذا جاءت البيانات أعلى أو أدنى بكثير من توقعات الاقتصاديين، فستكون إستراتيجية Momentum هي الأنسب.