empty
 
 
12.03.2026 01:56 PM
الأسواق تهتم بالتوقيت لا بالنتيجة

مؤشرات الأسهم الأمريكية تعيش حالة من التقلب الحاد منذ أيام. فقد ارتفع مؤشر S&P 500 في البداية عقب صدور تقارير تفيد بأن دول الأعضاء في IEA ستفرج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية. ووفقًا لدونالد ترامب، ستؤدي هذه الخطوة إلى خفض ملموس في أسعار النفط. وكرر الرئيس أن الصراع في الشرق الأوسط سينتهي قريبًا وأن الخصم سيستسلم. لكن الأسواق لم تعد تركز على نتيجة المواجهة بين الولايات المتحدة وIsrael وIran بقدر ما تنشغل الآن بالإطار الزمني لها.

ديناميكيات الأسهم الأمريكية

This image is no longer relevant

أغلق مؤشر Dow Jones عند أدنى مستوى له حتى الآن هذا العام. وتتزايد مخاوف المستثمرين بشأن التأثير السلبي للصراع على الاقتصاد الأمريكي. كان من الممكن أن يبعث على طمأنتهم بقاء معدل تضخم أسعار المستهلك عند 2.4% والتضخم الأساسي عند 2.5% في فبراير. نظريًا، ومع تباطؤ سوق العمل، يفترض أن يمنح ذلك الاحتياطي الفدرالي مجالًا لاستئناف دورة التيسير النقدي.

لكن، للأسف، خفضت سوق المشتقات الاحتمال المرجّح لتنفيذ خفضين بمقدار 25 نقطة أساس من جانب الاحتياطي الفدرالي في عام 2026 من 51% إلى 40%. لم تنجح بيانات التضخم الأخيرة في إبهار المستثمرين. من شبه المؤكد أن يتسارع مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في مارس بدعم من ارتفاع أسعار الطاقة. علاوة على ذلك، فإن مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي — مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) — يواجه خطر تسارع وتيرته. فهو يرتفع حاليًا بوتيرة أسرع من مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي، وهو تطور غير معتاد.

ديناميكيات مؤشر PCE مقابل CPI

This image is no longer relevant

تشكك الأسواق في متانة الاقتصاد الأمريكي — والوضع أسوأ في أماكن أخرى. الصراع في الشرق الأوسط يهدد بشلّ أوروبا واليابان، اللتين تعتمدان بشكل كبير على إمدادات الطاقة من المنطقة. ونتيجة لذلك، تجري عملية "بيع أمريكا" التي أعلنها Donald Trump في أبريل 2025 بالعكس الآن. لقد كانت مؤشرات الأسهم الأمريكية أداؤها أضعف من نظيراتها العالمية.

يدرك المستثمرون أن الولايات المتحدة هي موطن الابتكار وأن السوق الأمريكية هي الأكبر والأكثر سيولة. إضافة إلى ذلك، أوقف Trump هجماته على الـ Fed، كما يشير حكم المحكمة العليا بعدم قانونية الرسوم الجمركية إلى أن الديمقراطية الأمريكية ما زالت تعمل. انخفاض مستوى عدم الاستقرار السياسي، إلى جانب الخلفية الجيوسياسية، أتاح تنفيذ إستراتيجية التداول القائلة: "بع آسيا وأوروبا، واشترِ أمريكا".

This image is no longer relevant

وعليه، فعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط وتزايد مخاطر الركود التضخمي في الولايات المتحدة، لا يُسارع مؤشر S&P 500 إلى حركة تصحيحية داخل الاتجاه الصاعد. الثيران ليسوا مستعدين للاستسلام بعد، وطالما أن التدفقات المالية من الخارج مستمرة، فإن المعنويات تظل صامدة.

من الناحية الفنية، وعلى الرسم البياني اليومي، حاول الدببة تفعيل نموذج انعكاسي من نوع Pin-bar، لكن المعركة مع الثيران لا تزال متركزة حول مستوى المحور عند 6,770. أي هبوط دون ذلك الدعم سيكون إشارة للبيع، في حين أن إغلاق المؤشر العريض فوق ذلك المحور سيكون إشارة لبناء مراكز شراء طويلة الأجل.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.