empty
 
 
17.03.2026 10:39 AM
أزمة طاقة جديدة تلوح في الأفق في المملكة المتحدة

في آخر مرة تعرّضت فيها المملكة المتحدة لأزمة طاقة كبرى — بعد أن أطلقت روسيا عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا — قام Bank of England برفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم المتصاعد. هذه المرة، قد لا ينجح مثل هذا الإجراء.

This image is no longer relevant

الجنيه الإسترليني يفقد قيمته بسرعة أمام الدولار الأمريكي بعد أن ارتفعت بشكل حاد الاحتمالات الواقعية لحدوث أزمة طاقة جديدة وارتفاع آخر في التضخم في المملكة المتحدة. قبل أربع سنوات، جاء القفز المفاجئ في الأسعار ليضرب اقتصادًا محمومًا في وقت كانت فيه البطالة عند أدنى مستوى لها منذ 48 عامًا، وكانت الوظائف الشاغرة عند مستويات قياسية. أما الآن فالوضع مختلف؛ الأسر لديها مدخرات محدودة، والبطالة ترتفع بسرعة. في مثل هذا المناخ، قد تصبح زيادات أسعار الفائدة مشكلة كبيرة بالنسبة للاقتصاد البريطاني ككل. يتم تقليص فرص العمل، ويتباطأ النمو الاقتصادي، كما أن السياسة النقدية والمالية تضغطان على النشاط الاقتصادي.

في اجتماع السياسة النقدية يوم الخميس، من المرجح أن يقدم بنك إنجلترا بعض الإشارات بشأن خطواته التالية، في ظل استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في زعزعة استقرار أسعار النفط والغاز. كانت الأسواق قد سعّرت في السابق خفضًا آخر للفائدة في وقت لاحق من هذا العام، لكن مستوى عدم اليقين ارتفع بشكل حاد. يتوقع المتداولون الآن عدم حدوث خفض؛ بل إنهم يراهنون على أن سعر الفائدة الرئيسي سيرتفع مجددًا باتجاه 4% بحلول ديسمبر. ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يظل سعر الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع.

كما أُشير سابقًا، ستنشر لجنة السياسة النقدية تقييمًا أوليًا لتأثير الصراع في إيران، الذي دفع أسعار النفط للارتفاع بنحو 42% والغاز بنحو 57% منذ 28 فبراير. ومن المرجح أن تتوافق هذه الرؤية مع ما قاله David Miles من Office for Budget Responsibility، الذي أبلغ المشرعين الأسبوع الماضي أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضيف نحو نقطة مئوية واحدة إلى التضخم، ليرفع تضخم أسعار المستهلك في النصف الثاني من عام 2026 إلى نحو 3% مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب البالغة 2%.

بعض الاقتصاديين يرون أن الوضع الحالي يشبه عام 2011 أكثر مما يشبه عام 2022. ففي ذلك الحين، أدت أسعار النفط والسلع المرتفعة إلى وصول التضخم إلى 5.2% في 2011، إلا أن لجنة السياسة النقدية لم تتحرك.

كل ذلك يضع ضغطًا على الجنيه الإسترليني.

التوقعات الفنية لزوج GBP/USD

يحتاج مشترو الجنيه إلى اختراق مستوى المقاومة القريب عند 1.3290. فقط عندها يمكنهم استهداف 1.3335، والذي سيجعل أي اختراق إضافي أعلاه أكثر صعوبة. أما الهدف الصعودي الأبعد فهو بالقرب من 1.3365. وعلى الجانب الهابط، سيحاول البائعون السيطرة عند 1.3265؛ وإذا نجحوا، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية للمشترين وقد يدفع زوج GBP/USD للهبوط إلى 1.3240 مع احتمال امتداد التراجع إلى 1.3220.

Jakub Novak,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.