empty
 
 
02.04.2026 09:14 AM
تصريحات ترامب تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط بعد أن حذّر الرئيس Donald Trump من أن الولايات المتحدة ستوجّه ضربة قوية للغاية لإيران خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، مما قوّض التوقعات بالتوصل إلى حل سريع للصراع الدائر منذ خمسة أسابيع في الشرق الأوسط.

This image is no longer relevant

يستمر ارتفاع مستوى التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في التأثير بشكل ملحوظ على أسواق الطاقة العالمية. فقد شهد سعر خام برنت القياسي زيادة حادة، متجاوزًا 108 دولارات للبرميل، أي بارتفاع قدره 6.6%. ويرجع السبب الرئيسي لهذه القفزة الحادة إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل الهيدروكربونات من المنطقة. وقد أدت الأوضاع المحيطة بإيران، التي تفاقمت بفعل العمليات العسكرية، إلى انخفاض كبير في إمدادات النفط في السوق العالمية.

لم يحقق الخطاب الأخير لـ Trump، الذي كان المستثمرون يأملون أن يحمل إشارات إلى التهدئة، ما كانوا يتوقعونه. فبدلًا من التلميح إلى احتمال إيجاد حل للنزاع، حملت تصريحات الزعيم الأميركي نبرة توحي باحتمال تصاعد حدة التوتر. إن الخطط المعلنة لتنفيذ ضربات عسكرية إضافية، ولا سيما إذا استهدفت البنية التحتية للطاقة، لا تسهم في إعادة فتح مضيق هرمز المغلق، بل تزيد المخاوف من اضطرابات إضافية في الإمدادات.

يعتبر المشاركون في السوق تصريحات Trump عاملًا سلبيًا بدرجة كبيرة. إذ تدفع التوقعات بانخفاض المعروض النفطي في ظل استمرار ارتفاع الطلب العالمي الأسعار إلى الصعود. وفي غياب خطوات دبلوماسية واضحة لنزع فتيل الأزمة، قد تواصل أسعار النفط ارتفاعها، مما يزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي ويسهم في تغذية الضغوط التضخمية.

وفي خطابه من البيت الأبيض، صرّح Trump أيضًا بأن الأهداف الاستراتيجية الرئيسية باتت قريبة من التحقق. ومع ذلك، ألمح الرئيس إلى أن العمليات العسكرية قد تشهد تصعيدًا قريبًا، قائلًا: "خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، سنعيدهم إلى العصر الحجري، حيث ينتمون".

من الواضح أن السوق كانت بحاجة إلى قدر أكبر من الوضوح وإلى موقف مختلف، خاصة فيما يتعلق بموعد انتهاء النزاع. وقد عاد المستثمرون، الذين بدا جليًا أنهم غير راضين عن مجريات الأمور، إلى شراء النفط، وهو ما قدم دعمًا كبيرًا للدولار وأدى إلى تراجع أسعار الذهب.

وفي الوقت نفسه، اتخذ رئيس إيران خطوة غير معتادة بتوجيه رسالة إلى الأميركيين، أكد فيها أن بلاده لا تضمر العداء للولايات المتحدة وأنها تتحرك في إطار الدفاع عن النفس. وحذّر من أن الاستمرار في نهج المواجهة أصبح أكثر كلفة ولا جدوى منه أكثر من أي وقت مضى، مشددًا على أن الهجمات على البنية التحتية تُوجَّه ضد الشعب الإيراني.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى اختراق مستوى المقاومة الأقرب عند 106.83 دولار. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 113.36 دولار، والذي سيكون من الصعب اختراقه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون بالقرب من 115.40 دولار. وإذا انخفضت أسعار النفط، فسيحاول البائعون السيطرة عند مستوى 100.40 دولار. وفي حال نجاحهم في كسر هذه المنطقة، سيوجه ذلك ضربة قوية للمراكز الشرائية وقد يدفع أسعار النفط للهبوط إلى مستوى منخفض عند 92.54 دولار، مع احتمال الوصول إلى 86.67 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.