empty
 
 
13.04.2026 01:53 PM
السوق سئم من الجغرافيا السياسية

سجّل سوق الأسهم الأمريكي أفضل أسبوع له خلال عام، مدفوعًا بعناوين الأخبار حول المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وأكبر تراجع في أسعار النفط منذ عام 2022. كان المستثمرون قد تمركزوا فعلًا على أساس توقعات بتهدئة التوتر في الشرق الأوسط، إلا أن تعثر المفاوضات قلب المعنويات رأسًا على عقب. يواجه مؤشر S&P 500 خطر الافتتاح على فجوة هبوطية، وإذا انضمّ المستثمرون الأفراد إلى موجة البيع، فقد تتصاعد الاضطرابات.

ترى Morgan Stanley أن قوة أرباح الشركات ومتانة الاقتصاد الأمريكي سمحت للمؤشر العريض بألّا يتراجع بأكثر من 10% عن ذروته في أكتوبر، رغم الصراع في الشرق الأوسط. ويشير انخفاض مضاعف السعر إلى الأرباح المتوقعة بنسبة 18%، وتراجع أكثر من نصف أسهم مؤشر Russell 2000 بأكثر من 20%، إلى أن تصحيح مؤشر S&P 500 ربما يكون قد شارف على نهايته. قد يكون الوقت ملائمًا للشراء.

حركة مؤشر S&P 500 ونسبة السعر إلى الأرباح المتوقعة (forward P/E)

This image is no longer relevant

تشير توقعات إجماع Wall Street إلى أن ربحية السهم (EPS) لشركات مؤشر S&P 500 ارتفعت بنسبة 12.5% في الربع الأول (يناير–مارس). سيمثل ذلك الربع السادس على التوالي من النمو المكوّن من رقمين. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الشركات التي تقوم برفع توجيهاتها المستقبلية للأرباح إلى أعلى مستوياته منذ عام 2021.

السوق باتت بوضوح مرهقة من العوامل الجيوسياسية، ومستعدة للتركيز على الأساسيات. المشكلة أن الأوضاع في الشرق الأوسط لا تهدأ. تخطط الولايات المتحدة لحظر عبور ناقلات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز، ما من شأنه توسيع عجز سوق النفط بحوالي مليوني برميل يوميًا تقريبًا. سيؤدي ذلك إلى رفع أسعار خام Brent، ويشكّل عامل ضغط هبوطي على مؤشر S&P 500.

شركات مؤشر S&P 500 التي تصدر توجيهات إيجابية للأرباح

This image is no longer relevant

وهكذا يدخل سوق الأسهم الأمريكي في حالة شدّ حبل. فالتفاؤل بشأن نتائج الشركات سيدفعه إلى الارتفاع، في حين أن التشاؤم حيال التأثير السلبي لارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد العالمي سيدفعه إلى الهبوط. وفي الوقت نفسه، أدّى ارتفاع التقلبات إلى إزالة أحد عناصر الدعم الرئيسية، وهو تدفقات الشراء عند الانخفاض من جانب المستثمرين الأفراد.

تشير تقديرات JP Morgan إلى أن الجمهور يقوم الآن بالبيع عند الارتفاعات بدلاً من الشراء عند التراجعات، على عكس اللاعبين الكبار أو ما يُسمّى بالأموال الذكية. هذا الشدّ والجذب بين هاتين الفئتين من المستثمرين يزيد من احتمالات دخول المؤشر العام في مرحلة من التماسك، ويدعم الرؤية القائلة إن السوق يعمل حالياً في وضعية "شدّ الحبل".

This image is no longer relevant

قراءة التضخم الأساسي في الولايات المتحدة لشهر مارس جاءت أضعف من المتوقع — مقارنة بتقديرات Bloomberg — وهو ما كان داعمًا لمؤشر S&P 500. ولو أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (Core CPI) ارتفع نتيجة تأثيرات الجولة الثانية، لربما أعاد مجلس الاحتياطي الفيدرالي النظر في قرارات رفع أسعار الفائدة.

من الناحية الفنية، ارتد مؤشر S&P 500 عن مستوى المقاومة المحوري الرئيسي عند 6,845 على الرسم البياني اليومي. ويعمل مستوى 6,770 كمستوى دعم. أي كسر هابط لهذا المستوى سيُشير إلى تحوّل في المراكز من الشراء إلى البيع على المؤشر العام للأسهم.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.