20.04.2026 09:59 AMارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، إذ تحلّى المتعاملون بالحذر بعد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما قلّص التفاؤل بشأن انحسار التوترات في الشرق الأوسط.
ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 5.5% لتصل إلى 95.33 دولارًا للبرميل بعد أن استولت البحرية الأمريكية على سفينة إيرانية خلال عطلة أسبوعية اتسمت بالفوضى، شهدت إطلاق طهران النار على سفن وإعادة تأكيد سيطرتها على مضيق هرمز. تجدر الإشارة إلى أنه يوم الجمعة الماضي فقط، أعلنت إيران أن هذا الممر البحري الحيوي، مضيق هرمز، مفتوح بالكامل.
يشير ارتفاع أسعار النفط إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار في سوق الطاقة. فقد أدى استيلاء البحرية الأمريكية على السفينة الإيرانية، إلى جانب الهجمات على السفن واستعادة إيران السيطرة على مضيق هرمز، إلى تدهور حاد في معنويات المتداولين. وقد أضعف ذلك التفاؤل الأولي الذي أثارته تصريحات إيران قبل أيام قليلة حول الانفتاح الكامل لهذا الممر المائي الحيوي.
تتناقض أحداث عطلة نهاية الأسبوع بشكل واضح مع الآمال السابقة في تهدئة الصراع في الشرق الأوسط. فتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران يخلق حالة من عدم اليقين بشأن إمدادات النفط، ما ينعكس مباشرة على الأسعار العالمية. وخشيةً من مزيد من الاضطرابات، يفضّل المتداولون التحوّط لمراكزهم من خلال الإقبال على شراء العقود الآجلة بكثافة، مما يدفع الأسعار إلى الارتفاع.
يُعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا لنقل الطاقة على مستوى العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من شحنات النفط البحرية في العالم. إن استئناف إيران سيطرتها على المضيق ووقوع حوادث مثل الاستيلاء على السفينة يضعان السوق فعليًا في حالة استنفار قصوى.
ومع ذلك، تُبقي التوقعات بحل دبلوماسي معنويات المستثمرين في نطاق إيجابي. فمن المقرر أن تنتهي الهدنة التي استمرت أسبوعين يوم الثلاثاء المقبل، وتتركز الأنظار على ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستتمكنان من استئناف المفاوضات لخفض حدة التوتر وإعادة فتح هذا الممر المائي الرئيسي بعد فشل المحادثات الأولية في إسلام آباد.
يواصل الرئيس Donald Trump والمسؤولون الإيرانيون التعبير عن آراء متباينة بشأن المرحلة التالية من الصراع، مما يخلق حالة من عدم اليقين حول ما إذا كانت مفاوضات السلام بين الجانبين ستجري أم لا. وقد أشارت إيران إلى أنها قد لا تنضم إلى الجولة الثانية من المحادثات هذا الأسبوع ما دامت الولايات المتحدة تواصل فرض الحصار البحري، مما يزيد من حدة المواجهة. وهدّد Trump، الذي صرّح يوم الجمعة بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران كان شبه منجز، صباح الأحد بتدمير جميع محطات توليد الطاقة والجسور في إيران إذا فشلت المفاوضات.
فيما يتعلق بالمشهد الفني الحالي للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 92.54 دولار. سيتيح ذلك استهداف مستوى 100.40 دولار، والذي سيكون من الصعب اختراقه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون عند 106.83 دولار. وفي حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون (الدببة) السيطرة على مستوى 86.67 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن اختراق هذه المنطقة سيُوجّه ضربة قوية للمشترين (الثيران)، دافعًا النفط نحو قاع عند 81.38 دولار، مع احتمال امتداد الهبوط إلى مستوى 74.85 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

