ظل الطلب على الدولار الأمريكي قويًا في نهاية الأسبوع الماضي، إذ لم يطرأ تحسن على الأوضاع في الشرق الأوسط.
ما زالت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تؤثر بشكل ملحوظ في الأسواق المالية العالمية، وخاصة على الدولار الأمريكي. فحالة عدم اليقين المتزايدة ومخاطر التصعيد الجديدة في الصراع عادةً ما تدعم الطلب على الدولار باعتباره "ملاذًا آمنًا"، حيث يسعى المتداولون إلى تقليص المخاطر عبر تحويل رؤوس أموالهم إلى أصول موثوقة. أي مواجهات عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، كما يحذّر منها Trump بشكل متزايد، قد تُحدث اضطرابًا جديدًا في الأسواق. في مثل هذا السيناريو، يُتوقّع أن تزداد قوة العملة الأمريكية أمام العملات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك اليورو.
سيكون النصف الأول من اليوم هادئًا نسبيًا من حيث الأحداث الماكرو اقتصادية. ويتمثّل الحدث الأهم في صدور بيانات الميزان التجاري لإيطاليا، والتي من غير المرجح أن تُحدث تغيّرات كبيرة في الأسواق. إلا أن هذا المؤشر يمكن أن يقدّم رؤى حول الوضع الراهن للاقتصاد الإيطالي وعمليات التصدير والاستيراد فيه.
في الوقت نفسه، سينصب اهتمام المستثمرين والمحللين على اجتماع قادة مجموعة السبع G7. وعلى الرغم من أن النتائج المحددة لمثل هذه الاجتماعات نادرًا ما يمكن التنبؤ بها، فإنها غالبًا ما تشكّل منصة لمناقشة التحديات العالمية الرئيسية، بما في ذلك السياسات الاقتصادية، والعلاقات التجارية، والقضايا الجيوسياسية. وقد تؤثر التصريحات الصادرة عن المشاركين في G7 أو الاتفاقات التي يتم التوصل إليها في معنويات السوق وترسم ملامح التوجهات المستقبلية.
فيما يخص الجنيه الإسترليني، يبدو النصف الأول من اليوم هادئًا نسبيًا من حيث البيانات الماكرو اقتصادية في المملكة المتحدة. إن غياب بيانات أساسية مهمة يعني أن تركيز السوق سيتحوّل إلى عوامل أخرى، بما في ذلك تصريحات مسؤولي Bank of England. وسيُوجَّه قدر خاص من الاهتمام إلى خطابات أعضاء لجنة السياسة النقدية Kathryn L. Mann و Megan Greene. وبوصفهما من صناع القرار الرئيسيين فيما يخص أسعار الفائدة والسياسة النقدية في البلاد، قد تتضمن تصريحاتهما إشارات مهمة إلى الخطوات المستقبلية للبنك المركزي، ولا سيما في ظل ارتفاع التضخم في البلاد. وبغض النظر عمّا إذا كانت الخطابات ذات طابع رسمي أو احتوت على تقييمات أكثر تفصيلًا، فإنها قد تؤثر في الجنيه الإسترليني.
إذا جاءت البيانات متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، فسيكون من الحكمة الاعتماد على استراتيجية Mean Reversion. أمّا إذا انحرفت البيانات بشكل ملحوظ عن توقعاتهم، فستكون استراتيجية Momentum هي الأنسب.