empty
 
 
20.05.2026 02:08 PM
تحرّكات في أسعار النفط على خلفية تصريحات ترامب

تصعيد أم خفض للتصعيد؟ ما زال سوق النفط غير حاسم، ويتفاعل بعنف مع كل عنوان يتعلق بالشرق الأوسط. مصادرة الولايات المتحدة لناقلة إيرانية تدفع خام برنت إلى الارتفاع، في حين تدفع مناقشات حلف الناتو حول مرافقة السفن عبر مضيق هرمز خام بحر الشمال إلى الانخفاض. الخطاب الصادر عن البيت الأبيض يواصل إضافة مزيد من التقلبات.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتأرجح بين تهديد إيران — قائلاً إن "الوقت يداهمهم" — وبين إلغاء أمر جاهز لاستئناف الضربات، بناءً على طلب السعودية والإمارات وقطر، الدول الأكثر تأثراً بإجراءات إيران الانتقامية. لدى تلك الحكومات حافز واضح للضغط على الولايات المتحدة من أجل تمديد وقف إطلاق النار. كما كرر ترامب عبارته المعتادة بأن أي صراع مسلح سينتهي سريعاً، وأن إيران تريد التوصل إلى اتفاق.

هناك شعور بديجافو. سوق النفط يدور في حلقة مفرغة: ارتفاعات خام برنت مدعومة بانخفاض سريع في المخزونات، بينما تؤدي تعليقات ترامب بشكل دوري إلى موجات بيع. يبدو وكأننا مررنا بهذا من قبل — وقد نكون متجهين نحو تصعيد جديد.

ديناميكيات معالجة النفط الخام في المصافي الصينية

This image is no longer relevant

لا تعتمد على المخزونات وحدها. تواصل الولايات المتحدة زيادة صادرات النفط رغم انخفاض المخزونات للأسبوع الخامس على التوالي. وتتوقع Bloomberg سحباً إضافياً من المخزون بمقدار 9.1 مليون برميل، وهو الأكبر منذ شهر سبتمبر. الصين تقلّص الواردات، ويظهر ذلك في نشاط التكرير: فقد انخفضت كميات التكرير في أبريل بنسبة 11% إلى 54.55 مليون طن، مع معدل استغلال طاقة المصافي عند 67%، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2021.

في الوقت نفسه، مددت الولايات المتحدة التصريح بشراء النفط الخام الروسي الذي جرى تحميله بالفعل على الناقلات (إذ انتهى العمل بالإعفاء السابق في 17 مايو). وفي ظل هيكل السوق الحالي، فإن استبعاد أحد أكبر المنتجين في العالم يمكن أن يدفع خام Brent نحو مستويات قياسية — وهو سيناريو تسعى واشنطن لتجنبه. وقد حذت المملكة المتحدة حذو الولايات المتحدة وسمحت بشراء المنتجات البترولية الروسية.

This image is no longer relevant

باختصار، الأميركيون يؤثرون في جانب المعروض العالمي، بينما تؤثر الصين في جانب الطلب — وكلاهما يساهم في امتصاص الصدمات التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، فإن الارتفاع الحاد في العوائد يهدد بحدوث ركود وانخفاض استهلاك النفط العالمي. هذا القيد الدوري يعني وجود حدٍّ أقصى محتمل للأسعار؛ وما إذا كان هذا السقف سيصمد أم لا سيتوقف على التطورات المقبلة.

من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي أن عجز خام Brent عن تجاوز منطقة القيمة العادلة عند 111 دولاراً للبرميل يزيد من مخاطر تشكّل نموذج انعكاسي من نوع 1‑2‑3. مستوى المحور الذي ينبغي مراقبته هو 105.80 دولارات — إذ إن كسر هذا المستوى إلى الأسفل سيدعم استمرار حركة التصحيح ويؤكد ضغوط البيع. في المقابل، يشكل الارتداد صعوداً من هذا المحور سبباً لبناء مراكز شراء طويلة الأجل.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.