empty
 
 
26.05.2026 11:28 AM
تحليل وتوقعات سعر XAU/USD: الذهب يحافظ على خسائره خلال اليوم وسط قوة الدولار الأمريكي
This image is no longer relevant

في بداية الجلسة الأوروبية يوم الثلاثاء، واصل الذهب (XAU/USD) إظهار الضعف وظل تحت الضغط، متداولاً دون مستوى المقاومة الأفقي قرب 4,580 دولار، حيث تقع متوسطات الحركة الأسية لـ 14 يوماً. ويظل التفاؤل العام محدوداً بسبب الإشارات المتباينة المحيطة باحتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يدعم في نهاية المطاف الدولار الأميركي كأصل ملاذ آمن.

This image is no longer relevant
في الوقت نفسه، تسهم التوترات الجيوسياسية المستمرة في تعافي أسعار النفط بشكل معتدل، مما يعزز توقعات التضخم ويرفع احتمالات انتهاج سياسة نقدية أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفدرالي. وهذا يدعم الدولار بشكل إضافي ويؤثر سلباً في الذهب.

وبحسب تقارير إعلامية نقلاً عن القيادة المركزية الأميركية، نفذت القوات الأميركية ضربات دفاعية في جنوب إيران يوم الاثنين. واستهدفت الضربات، حسب التقارير، منصات إطلاق صواريخ وزوارق إيرانية يُزعم تورطها في زرع ألغام بحرية. وتأتي هذه التطورات في ظل تعمّق الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وتصاعد التوترات في محيط مضيق هرمز، ما يقلل من احتمالات التوصل إلى اتفاق في الأمد القريب وإنهاء الصراع الدائر منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر.

وتزداد حدة الموقف بفعل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ألمح مراراً إلى إمكانية توسيع العمليات العسكرية إذا لم يتحقق تقدم في المفاوضات. وبالنتيجة، تسهم هذه العوامل مجتمعة في الإبقاء على مستويات مرتفعة من المخاطر الجيوسياسية، ودعم تعافي الدولار بعد تراجعه إلى أدنى مستوى أسبوعي يوم الاثنين، ما يفرض مزيداً من الضغوط على أسعار الذهب.

This image is no longer relevant

في الوقت نفسه، ومنذ بداية الصراع، قامت إيران فعليًا بتقييد حركة الشحن عبر الخليج العربي، مما أثّر في نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط. وقد أسهم تشديد الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية، في تعافي أسعار النفط من أدنى مستوياتها في أسبوعين. وقد أعاد ذلك تأجيج المخاوف من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرّع وتيرة التضخم ويدفع البنوك المركزية الكبرى، بما فيها مجلس الاحتياطي الفدرالي، إلى الإبقاء على موقف أكثر تشددًا في السياسة النقدية. ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لـ CME Group، فإن المشاركين في السوق بدأوا بالفعل في تسعير احتمال رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة الأميركية في عام 2026، وهو ما يزيد من جاذبية الدولار ويقلل من إقبال المستثمرين على الذهب.

يتحوّل انتباه السوق الآن إلى صدور مؤشرات الاقتصاد الكلي الأميركية الرئيسية — مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) والتقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي، والمقرر إصدارهما يوم الخميس. قد تصبح هذه البيانات المحرك الرئيسي لتحركات الدولار والعامل المحدِّد لاتجاه حركة زوج XAU/USD. إضافة إلى ذلك، ينبغي على المستثمرين متابعة التطورات في الشرق الأوسط عن كثب، إذ إن أي تغيّرات هناك قد تزيد من مستوى التقلّب في الأسواق المالية العالمية. وعلى المدى القصير، يجدر أيضًا إيلاء الاهتمام لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن Conference Board، المنتظر صدوره يوم الثلاثاء، والذي قد يخلق فرصًا للتداول قصير الأجل.

بوجه عام، يشير المشهد الأساسي إلى استمرار الميل الهبوطي في أسعار الذهب.

من الناحية الفنية، واجه المعدن مقاومة بالقرب من مستوى 4,580 دولارًا يوم الاثنين ويواصل التداول دون متوسط الحركة البسيط لـ 20 يومًا (20-day SMA) ودون متوسط الحركة الأسي لـ 14 يومًا (EMA)، وهو ما يعكس نظرة هبوطية معتدلة على المدى القصير. ويظل مستوى 4,580 دولارًا أول مستويات المقاومة المهمة، يليه متوسط الحركة البسيط لـ 20 يومًا بالقرب من مستوى 4,600 دولار النفسي. في الوقت نفسه، تقع أقرب منطقة دعم حول نطاق 4,520–4,500 دولار. وتوجد منطقة الطلب التالية بالقرب من مستوى 4,450 دولارًا ومتوسط الحركة البسيط لـ 200 يوم. ولا تزال المؤشرات الفنية (الذبذبات) في المنطقة السلبية، ما يدل على أن البائعين ما زالوا يمتلكون اليد العليا في السوق.

Irina Yanina,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.