empty
 
 
02.06.2026 09:45 AM
لا أحد يتخلى عن شراء النفط – الجميع ينتظر محفِّزًا

النفط يتراجع بشكل طفيف بعد ارتفاعه أمس بنسبة 4.2%، وهو أكبر ارتفاع في نحو شهر. يتداول خام Brent حول 94 دولاراً للبرميل، في حين يتحرك خام WTI قرب 91 دولاراً للبرميل. جاء ارتفاع الأمس مدفوعاً بأنباء تفيد بأن طهران علّقت المفاوضات مع Washington احتجاجاً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان. ثم صرّح Trump بأن المفاوضات تسير "بوتيرة سريعة"، ليتخلى النفط بذلك عن جزء من مكاسبه. هذا نمط كلاسيكي يشهده السوق منذ عدة أسابيع.

This image is no longer relevant

العنصر الجديد الرئيسي هو التهديد بتوسيع الحصار. فقد أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "Tasnim" بأن طهران وحلفاءها الإقليميين طرحوا على جدول الأعمال مسألة الإغلاق الكامل، ليس لمضيق هرمز فحسب، بل أيضًا لمضيق باب المندب في الطرف الجنوبي من البحر الأحمر، وهو بديل أساسي لتصدير النفط متجاوزًا الخليج العربي. وإذا حدث ذلك، فسيجد سوق النفط العالمي نفسه في وضع مختلف جذريًا: إذ سيتم في آن واحد إغلاق اثنين من أكبر ثلاثة ممرات ترانزيت لتصدير موارد الطاقة من الشرق الأوسط. ويبقى الخيار الثالث هو خط الأنابيب المار عبر السعودية، لكن طاقته غير كافية لتعويض خسائر بهذا الحجم.

المسار اللبناني يتحول إلى بؤرة توتر مستقلة. فقد عرض كل من ترامب ونتنياهو روايتين مختلفتين جذريًا لمحادثة هاتفية بشأن العمليات العسكرية في لبنان، بينما تصر الجهات اللبنانية على تمديد وقف إطلاق النار مع حزب الله ليشمل كامل أراضي البلاد. من جهتها، تطالب إيران بإدراج الملف اللبناني ضمن إطار التسوية الشاملة، وهذا الخلاف هو ما يعطل إحراز تقدم في مسار هرمز. ومن المقرر إجراء مزيد من المفاوضات المتعلقة بلبنان يومي الثلاثاء والأربعاء.

قدّم ترامب حتى الآن أكثر الجداول الزمنية تحديدًا للمفاوضات؛ إذ صرّح في مقابلة مع ABC News بأن مذكرة تفاهم مع إيران بشأن مضيق هرمز يمكن إبرامها خلال الأسبوع المقبل. لكنه أضاف فورًا أن هناك عدة نقاط ما زال يتعين "الاتفاق عليها". ولا يزال لم يوقع الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا. ويظل نشاط الشحن التجاري المرئي عبر المضيق محدودًا بشدة؛ إذ لا تؤكد بيانات أنظمة التتبع ادعاءات إيران بشأن عودة الحركة إلى وضعها الطبيعي.

لا تزال الأوضاع في سوق النفط شديدة الاضطراب. فطالما ظل المضيق مغلقًا، واستمرت المفاوضات مع صدور إشارات متضاربة، واستمر تهديد باب المندب قائمًا، فلن يتمكن السوق من ترسيخ موقف مستقر في أي اتجاه. التقلب هو الثابت الوحيد في هذه القصة.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 92.50 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 100.40 دولار، والذي سيكون من الصعب إلى حدّ ما اختراقه صعودًا. أما الهدف الأبعد فسيكون قرب 106.80 دولار. في حال حدوث تراجع، سيحاول البائعون السيطرة عند مستوى 86.50 دولار. إذا نجحوا في ذلك وكُسر هذا النطاق، فسيوجّه ذلك ضربة قوية لمراكز الثيران، دافعًا النفط للهبوط إلى مستوى منخفض عند 81.40 دولار، مع احتمال استمرار الهبوط إلى 74.85 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.