empty
 
 
05.06.2026 09:27 AM
استقرار أسعار النفط

اليوم استقر النفط إلى حدّ ما بعد تراجعه بنسبة 3% أمس. يتم تداول خام Brent عند نحو 95 دولارًا للبرميل، في حين يبلغ سعر خام WTI حوالي 93 دولارًا للبرميل. وعلى مدار الأسبوع، حقق المؤشر الأمريكي مكاسب تتجاوز 6%، إذ أعادت الإشارات المتضاربة من المفاوضات جزءًا من «العلاوة العسكرية» التي كان التفاؤل في مايو قد محاها.

This image is no longer relevant

الصورة هذا الأسبوع معبِّرة. في أوائل أبريل، عندما اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار، تراجعت العقود الآجلة بنحو 20% من ذروتها. بعد ذلك، استمر التفاؤل المحيط بالمفاوضات في الضغط على الأسعار لعدة أسابيع إضافية. والآن عاد البندول في الاتجاه المعاكس: فقد رفضت "حزب الله" وقف إطلاق النار في لبنان، واستؤنفت الضربات على الكويت والبحرين، كما أدى الانفجار في محطة تصدير النفط في ميناء ميناء الفحل في عُمان — أحد النقاط القليلة المتبقية العاملة لشحن النفط من الشرق الأوسط — إلى زيادة التوتر، رغم استئناف العمليات لاحقًا في المحطة. السوق تلقّى ما يكفي من الأسباب لاستعادة جزء من العلاوة الجيوسياسية.

Trump يواصل التأكيد على أن التوصل إلى اتفاق بات قريبًا. فقد نشر أمس على وسائل التواصل الاجتماعي أنه "في خضم المفاوضات النهائية" مع إيران. وعندما سُئل عن رفض "حزب الله" لوقف إطلاق النار في لبنان، أجاب: "هم لم يرفضوني"، وذكر أنهم اتصلوا به لمناقشة وقف إطلاق النار. من جانبه، صرّح وزير الخارجية الإيراني عراقجي علنًا في اليوم السابق بأنه لم يتحقق أي تقدم ملموس. السوق يسمع الروايتين معًا — ويفضّل التزام الحيطة.

خلال الفترة الأخيرة، لم تعد التصريحات المتضاربة عاملًا سلبيًا جديًا بقدر ما أصبحت عاملًا يكبح نمو الأسعار المفرط. المتعاملون مستعدون لإزالة جزء من العلاوة العسكرية عندما تظهر عناوين أخبار بنّاءة، لكن إلى أن يتحقق تقدم فعلي على الأرض، من المبكر الحديث عن اختفاء علاوة المخاطر.

الليلة، ستصدر بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر مايو — وهناك احتمال أن تضيف دفعة سعرية جديدة للنفط. إذا كانت بيانات التوظيف قوية، سترتفع توقعات رفع الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي — وسيتقوى الدولار، وهو ما يضغط تقليديًا على السلع المقوّمة بالدولار. أما إذا جاءت البيانات ضعيفة، فقد تتراجع حدة سردية التضخم قليلًا، وقد يحصل النفط على فترة استراحة طفيفة. في جميع الأحوال، يظل المتغيّر الرئيسي لسوق النفط دون تغيير — مضيق هرمز ومآل المفاوضات.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 100.40 دولار. سيتيح ذلك استهداف مستوى 106.80 دولار، والذي سيكون من الصعب إلى حدّ ما اختراقه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون منطقة 110.80 دولار. وفي حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون الاستحواذ على السيطرة عند مستوى 92.54 دولار. وإذا تحقق ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز الثيران ويدفع النفط للهبوط إلى قاع عند 86.50 دولار، مع إمكانية الاقتراب من مستوى 81.40 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.