empty
 
 
09.07.2026 09:01 AM
عودة الذهب إلى النمو رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية

ارتفع الذهب اليوم إلى 4,100 دولار للأونصة. تكمن مفارقة اللحظة في أن هذا الارتفاع يحدث في ظل تصاعد حاد للتوترات في الشرق الأوسط، في حين أن المعدن كان في السابق يتفاعل مع مثل هذه التطورات بالانخفاض.

This image is no longer relevant

اليوم الثاني من الضربات الأمريكية على إيران أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد المخاوف من التضخم، لكنه لم ينعكس بالضغط على أسعار الذهب. حجم التطورات لافت. الضربات، التي استهدفت وفقًا لقيادة القيادة المركزية الأمريكية إضعاف قدرة إيران على تعطيل حركة الشحن في مضيق هرمز، بدأت بعد ساعات قليلة فقط من تصريح الرئيس ترامب بأن وقف إطلاق النار، من وجهة نظره، قد انتهى. وقد هددت طهران بعملية انتقامية واسعة النطاق ضد القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط. وعلى هذه الخلفية، قفزت أسعار النفط، وأعلنت واشنطن بشكل حاسم إلغاء الإعفاء الذي كان يسمح لإيران ببيع النفط في جميع أنحاء العالم.

مع ذلك، قد يعود الضغط على الذهب في أي لحظة. كما أظهرت الأشهر الماضية، فإن تصاعد الأعمال القتالية يزيد من قلق المتعاملين من أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيكون مضطرًا للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من أجل مكافحة التضخم المستمر. محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، الذي نُشر يوم الأربعاء، لم يزد هذه المخاوف إلا ترسخًا. بعض أعضاء اللجنة رأوا في ذلك الوقت مبررات لرفع الفائدة، رغم أنهم دعموا في النهاية قرار الإبقاء عليها دون تغيير. وبشكل أوسع، عكس المحضر تزايد قلق الاحتياطي الفيدرالي حيال التضخم، بالتوازي مع تراجع المخاوف المتعلقة بسوق العمل. أسعار الاقتراض الأعلى تمثل تقليديًا عامل ضغط على الذهب الذي لا يدر عائدًا، وهذا العامل يطغى حاليًا على تأثير الوضع الجيوسياسي.

أما معنويات السوق فتبقى حذرة بشكل واضح أكثر منها مذعورة. السوق تلقى إنذارًا من الشرق الأوسط، لكنه لا يتعامل معه حتى الآن كأزمة مكتملة الأركان. هذه ملاحظة مهمة. المتعاملون يدركون بوضوح خطورة الموقف، لكنهم ليسوا مستعدين بعد للمراهنة على أن التصعيد الحالي سيتحول إلى ما هو أكثر من حلقة جديدة في دورة طويلة من الحرب والمفاوضات.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 4,124 دولارًا. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 4,186 دولارًا، والذي سيكون اختراقه إلى الأعلى بالغ الصعوبة. أما الهدف الأبعد فسيكون عند 4,249 دولارًا. في حال تراجع الذهب، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 4,062 دولارًا. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر نطاق الحركة سيوجه ضربة قوية للمراكز الشرائية، دافعًا الذهب للهبوط إلى مستوى 4,008 دولار مع احتمال الوصول إلى 3,954 دولارًا.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.