empty
 
 
09.07.2026 09:01 AM
تذبذب أسعار النفط في نطاق واسع مع محاولة السوق تقييم آفاق الإمدادات الفعلية من الشرق الأوسط

يُظهر النفط تقلبات حادة بينما يحاول السوق تقييم الآفاق الحقيقية للإمدادات من الشرق الأوسط بعد استئناف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران. تراجع خام Brent إلى ما دون 78 دولارًا للبرميل بعد ارتفاع بأكثر من 5% يوم الأربعاء، في حين يتحرك خام WTI حول مستوى 73 دولارًا. ومن اللافت أن هذا التصحيح يحدث رغم أن القوات الأميركية تنفّذ ضربات ضد إيران لليوم الثاني على التوالي، وفي وقت تشير فيه وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية إلى هجمات على قواعد أميركية في المنطقة. من الواضح أن السوق يتأرجح بين حالة الذعر وبين حالة الشك الحذر بشأن حجم الضرر الفعلي الذي قد يلحق بالإمدادات.

This image is no longer relevant

تظل مكانة مضيق هرمز في قلب المشهد الحالي، وتتركز حوله المخاطر الرئيسية في الوقت الراهن. فإذا أُغلق المضيق مرة أخرى، فمن المرجح أن ترتفع الأسعار بمقدار 10 دولارات إضافية. أما إذا استمرت الإمدادات، فمن المحتمل أن تبقى الأسعار تقريبًا على حالها إلى حين التصعيد التالي في وتيرة الصراع. يشكّل ذلك نقطة مرجعية مريحة للمتعاملين في السوق، إذ يختزل المشهد الجيوسياسي المعقّد في سيناريو ثنائي يحدد بالكامل المسار المستقبلي لأسعار النفط.

تشير بيانات تتبّع السفن، التي نُشرت يوم الخميس، إلى انخفاض في عدد العبور عبر المضيق. ومن اللافت للنظر المناطق التي لا يزال فيها التحرك قائمًا. فالحركة المرصودة تتبع في الأساس مسارًا معتمدًا من جانب إيران، أقرب إلى الجزء الشمالي من المضيق، وهو ما سعت إليه طهران من خلال الهجمات الأخيرة على السفن التي تخرج عن هذا المسار المحدد، في حين يبقى الممر العُماني المدعوم من الولايات المتحدة شبه خالٍ. ويمثل ذلك تحولًا مهمًا في سلوك ملاّك السفن الذين يُظهرون بوضوح تفضيلهم للمسار المتفق عليه مباشرة مع طهران على المسار الذي تحميه القوات الأمريكية، في تأكيد غير مباشر لتزايد نفوذ إيران على طرق الشحن في المضيق.

قبل الهجوم على ثلاث سفن في وقت سابق من هذا الأسبوع، كان العبور عبر المضيق في ارتفاع، في إشارة إلى أن عملية تعافي حركة الشحن كانت تسير في الاتجاه الصحيح. إلا أن استئناف الإمدادات الطبيعية بات الآن مهددًا بالتعطّل مع سعي إيران لاستعادة السيطرة على هذا الممر المائي.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 73.79 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 76.30 دولار، والذي سيكون من الصعب جدًا اختراقه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون عند 78.70 دولار. في حال تراجع النفط، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 71.70 دولار. وإذا نجح ذلك، فإن اختراق النطاق سيوجه ضربة قوية للمراكز الشرائية ويدفع النفط للانخفاض إلى قاع عند 69.58 دولار مع إمكانية الوصول إلى 67.22 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.