empty
 
 
20.07.2026 01:23 PM
GBP/USD: أسبوع محوري للجنيه الإسترليني

ربما يكون هذا الأسبوع هو الأهم في شهر يوليو بالنسبة للعملة البريطانية. خلال الأيام الأربعة المقبلة، سيتم نشر أهم البيانات الاقتصادية الكلية المتعلقة بـ GBP، والتي ستساهم في تشكيل توقعات السوق قبيل اجتماع Bank of England لشهر يوليو. ستصدر بيانات سوق العمل في المملكة المتحدة غدًا، تليها أرقام التضخم لشهر يونيو يوم الأربعاء، ثم بيانات مبيعات التجزئة يوم الجمعة. وإذا جاءت النتائج الفعلية مختلفة بشكل جوهري عن التوقعات، فقد تتغير توقعات السوق تجاه البنك المركزي بشكل حاد، مما يغذي حالة من التقلبات المرتفعة في زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD).

This image is no longer relevant

يُعدّ تقرير سوق العمل الأول من بين ثلاثة إصدارات رئيسية تسبق اجتماع بنك إنجلترا (BoE). البيانات الأقوى من المتوقع قد تعزز الحجج لصالح نهج أكثر حذرًا في تخفيف السياسة النقدية، في حين أن دلائل استمرار التباطؤ ستقوي الضغوط الداعية إلى التيسير داخل البنك المركزي.

سيركز المتداولون على عدة مكونات، في مقدمتها نمو الأجور؛ إذ يعتبر بنك إنجلترا الأجور مؤشرًا أساسيًا على استمرار الضغوط التضخمية المحلية. وعلى الرغم من التباطؤ التدريجي في الاقتصاد، لا يزال نمو الأجور مرتفعًا ويتجاوز بكثير المستويات المتوافقة مع هدف تضخم عند 2%. وإذا تجاوز متوسط الأجور بما في ذلك العلاوات التوقعات مرة أخرى (أو أظهر تباطؤًا طفيفًا فقط)، فسيعزز ذلك الحجة لصالح تأجيل بنك إنجلترا خطوات التيسير في الاجتماعات المقبلة.

تشير التوقعات الأولية إلى ارتفاع متوسط الأجور الأسبوعية بما في ذلك العلاوات إلى 4.5% على أساس سنوي (مقابل 4.4%)، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر الماضي. باستثناء العلاوات، من المتوقع أن تستقر الأجور قرب مستوى الشهر السابق عند 3.4%.

من المتوقع أن يظل معدل البطالة عند 4.9%، في حين يُتوقَّع أن يرتفع عدد طلبات إعانات البطالة بواقع 28 ألفًا، وهو تدفق كبير، أدنى قليلًا من رقم مايو البالغ 31.2 ألف لكنه لا يزال مرتفعًا. وإذا جاء نمو طلبات الإعانة، خلافًا للإجماع، في نطاق 10–7 آلاف فقط، فسيحصل الجنيه الإسترليني على دعم ملحوظ، خصوصًا إذا جاءت أرقام الأجور إيجابية.

يوم الأربعاء، سيطّلع السوق على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر يونيو. من المتوقع أن يتباطأ معدل التضخم الرئيسي إلى 2.7% على أساس سنوي، وهو الأضعف منذ مارس من العام الماضي بعد شهرين عند 2.8%. سيتجه تركيز السوق بدرجة أقل إلى الرقم الرئيسي وبدرجة أكبر إلى التضخم الأساسي، وبوجه خاص تضخم الخدمات، بوصفهما من المقاييس التي يعتبرها بنك إنجلترا الأدق في قياس استمرارية الضغوط السعرية المحلية.

من المنتظر أن يتراجع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (Core CPI) قليلًا إلى 2.5% من 2.6%. أما تضخم الخدمات فقد سجّل 3.6% في مايو، ارتفاعًا من 3.4%، مع توقعات بانخفاضه إلى 3.5% في يونيو. وإذا تسارع تضخم الخدمات مجددًا، فسيدعم ذلك الجنيه الإسترليني بصورة ملموسة حتى لو جاء التضخم الرئيسي أضعف من المتوقع.

أخيرًا، يوم الجمعة 24 يوليو، ستنشر المملكة المتحدة بيانات مبيعات التجزئة لشهر يونيو. ورغم أن تأثير هذا التقرير في السوق يكون عادة أقل من تأثير بيانات التوظيف أو التضخم، فإنه في البيئة الحالية سيساعد على تقييم مدى صلابة الطلب الاستهلاكي، وهو محرك رئيسي لاقتصاد المملكة المتحدة.

كان تقرير مبيعات التجزئة لشهر مايو قويًا، إذ ارتفعت المبيعات 1.2% على أساس شهري بعد تراجع في أبريل، بدعم من الأحوال الجوية الدافئة والعروض الموسمية والنشاط القوي عبر الإنترنت. ويُجمِع المحللون الآن على توقع زيادة شهرية متواضعة قدرها 0.2%. ومع ذلك، تشير المؤشرات المتقدمة إلى استمرار قوة النشاط الاستهلاكي في يونيو، بدعم من الطقس الدافئ وكأس العالم، ما عزز الإنفاق عبر الإنترنت وفي قطاعات الضيافة والترفيه؛ لذا قد يأتي رقم الجمعة أعلى من المتوقع ويعزز الرأي القائل بأن الطلب المحلي لا يزال متماسكًا، وهو ما يقلل الإلحاح على تسريع وتيرة التيسير النقدي.

مع ذلك، من غير المرجح أن يكون إصدار الجمعة محرّكًا مستقلًا للجنيه الإسترليني؛ بل سيكمّل الصورة الأساسية الأوسع إذا انسجمت بيانات التوظيف والتضخم معه، أي إذا فاجأت في الاتجاه نفسه. فإذا أكدت الإصدارات الثلاثة متانة الاقتصاد، سترتفع احتمالات تبني بنك إنجلترا موقفًا أكثر حذرًا تجاه التيسير. أما إذا جاءت البيانات ضعيفة بشكل متسق، فسيجد السوق أرضية جديدة لتعزيز توقعات السياسة التيسيرية من جانب البنك المركزي.

فنيًا، يتحرك زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي (GBP/USD) على الرسم البياني اليومي بين الحدين الأوسط والعلوي لمؤشر Bollinger Bands، ويتداول فوق جميع خطوط Ichimoku التي تظهر إشارة صعودية من نوع "استعراض الخطوط" (parade of lines). وعلى الرسم البياني لأربع ساعات، فشل الزوج لثاني جلسة متتالية في اختراق مستوى المقاومة عند 1.3470 (الخط الأوسط لمؤشر Bollinger على إطار H4). يُفضَّل النظر في مراكز الشراء فقط بعد أن ينجح المشترون في الإغلاق فوق هذه المقاومة، ما سيفتح الطريق نحو العائق التالي عند 1.3550 (الحد العلوي لمؤشر Bollinger على إطاري H4 وD1).

Irina Manzenko,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.