empty
 
 
07.08.2026 09:40 AM
لا تسريحات تقريبًا، لكن 44 ألف وظيفة جديدة فقط: المفارقة الكبرى في سوق العمل الأمريكي

تفاعل الدولار بشكل إيجابي مع الأخبار التي أفادت بأن عدد طلبات إعانة البطالة الأولية الأسبوعية في الولايات المتحدة بلغ 199,000. وتمت مراجعة رقم الأسبوع السابق بالرفع بمقدار 1,000، من 197,000 إلى 198,000. كما انخفض المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذي يخفف من حدة التقلبات الأسبوعية، بشكل ملحوظ إلى 198,750 من 203,250 بعد المراجعة، أي بتراجع قدره 4,500.

This image is no longer relevant

يُعدّ إجراء مقارنة مع العام الماضي توضيحيًا بشكل خاص. ففي الأسبوع المقابل من عام 2025، بلغت طلبات إعانة البطالة الأولية، بعد تعديلها للعوامل الموسمية، 226,000 طلب، أي أكثر بـ27,000 طلب من المستوى الحالي. ومن دون التعديل الموسمي تصبح الصورة أوضح: بلغ العدد الفعلي للطلبات 171,246 طلبًا، مقابل 195,492 طلبًا قبل عام، أي بانخفاض قدره 5,289 طلبًا، أو ما نسبته 3.0 بالمئة، في حين أشارت العوامل الموسمية إلى تراجع قدره 5,752 طلبًا، أو 3.3 بالمئة.

وكشف توزيع البيانات حسب المناطق عن تباينات ملحوظة بين الولايات. فقد سُجّلت أكبر الانخفاضات في طلبات الإعانة الأولية للأسبوع المنتهي في 25 يوليو في ولايات ميشيغان (-2,644)، ونيويورك (-1,952)، ونيوجيرسي (-1,377)، وإنديانا (-1,340)، وكاليفورنيا (-1,313). وعلى النقيض من ذلك، سُجّلت زيادات في الطلبات ولكن على نطاق أصغر بكثير: أوهايو (+629)، وفيرمونت (+347)، وآيوا (+111)، ونيفادا (+64)، وولاية ماين (+49). ومن اللافت أنه لم تُسجّل أي ولاية زيادة تتجاوز 1,000 طلب.

وتتناقض الصورة المستخلصة من هذه البيانات الأسبوعية بشكل حاد مع أرقام التوظيف الواردة في تقرير التوظيف الصادر عن ADP لشهر يوليو. فقد أوجد أصحاب العمل في القطاع الخاص 44,000 وظيفة جديدة فقط، وجاء أكثر من 80 بالمئة من هذا النمو من قطاعي التعليم والرعاية الصحية، اللذين أضافا 36,000 وظيفة. وبالمقارنة، ساهمت الشركات التي توظف ما بين 1 و19 عاملًا بـ27,000 وظيفة، أي أكثر من نصف إجمالي الزيادة.

This image is no longer relevant

إن المقارنة بين هذين المجموعتين من البيانات تحديداً تكشف عن سمة أساسية في سوق العمل الأميركي الحالي. فالشركات بالكاد تُقدِم على تسريح الموظفين، كما تدل على ذلك طلبات إعانة البطالة المحدودة جداً ومتوسط الأسابيع الأربعة الذي يواصل التراجع. ومع ذلك، فهي شديدة الحذر أيضاً في خلق وظائف جديدة، كما تظهر نتائج ADP المتواضعة. هذا النظام، القائم على انخفاض معدلات التسريح بالتوازي مع انخفاض معدلات التوظيف، يخلق بنية مستقرة إحصائياً لكنها مشحونة من الداخل: فالبطالة لا ترتفع لأن الناس لا يُسرَّحون من أعمالهم، لكن العثور على وظائف جديدة يصبح أكثر صعوبة تدريجياً. وفي المجالات التي لا يزال فيها الطلب قائماً على مهارات محددة، يضطر أرباب العمل إلى رفع الأجور بشكل ملحوظ لاستقطاب المرشحين.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.