31.08.2026 10:22 AMواصل الذهب التراجع اليوم، إذ خسر ما يصل إلى 1.2 في المائة في إحدى الفترات، لينخفض إلى نحو 4,400 دولار للأونصة، وذلك بعد هبوط بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة. كما تراجع سعر الفضة بنسبة 0.4 في المائة إلى 66.12 دولار، بينما شهد كل من البلاتين والبلاديوم انخفاضات أيضًا.
السبب وراء الهبوط كان تعهّد Kevin Warsh بمحاربة التضخم، الذي أطلقه خلال ندوة Jackson Hole. فقد أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن البنك المركزي سيُعيد التضخم إلى مستوى الهدف البالغ 2 بالمئة، واصفاً إياه بأنه معيار ثابت وصلب. المتداولون تفاعلوا فوراً: إذ أصبحت السوق الآن تُسعِّر احتمالاً يزيد عن 65 بالمئة لرفع سعر الفائدة في اجتماع سبتمبر، في حين أن الاحتمال قبل الخطاب كان يُقدَّر بنحو 34 بالمئة فقط.
هذا التحول نحو موقف أكثر تشدداً فاجأ كثيراً من المستثمرين، ومن ثم يُتوقَّع أن يستمر الضغط على الذهب على المدى القصير. من المرجّح أن تبقى الأسعار في نطاق يتراوح بين 4,200 و4,300 دولار للأونصة في الأجل القريب؛ إلا أن التوقعات على المدى الطويل ما تزال إيجابية نسبياً.
ارتفاع أسعار النفط خلق ضغوطاً تضخمية إضافية. ففي يوم الأحد، وجَّهت القوات العسكرية الأميركية ضربة إلى منصات صواريخ إيرانية قالت الولايات المتحدة إنها كانت تستعد لإرسال ألغام إلى مضيق هرمز. ومن الجدير بالذكر أن هذه أول عملية عسكرية أميركية ضد إيران منذ أكثر من شهر، بعد أن انتقل الرئيس Trump إلى حملة خنق اقتصادي للجمهورية الإسلامية. عودة العامل العسكري تعني عودة علاوة النفط التي تغذّي مخاوف مجلس الاحتياطي الفيدرالي من التضخم.
مع ذلك، تبقى الحصيلة الشهرية للذهب قوية. ففي أغسطس، ارتفع المعدن بنحو 10 بالمئة. وهو يسير نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يناير، وكان الدافع الرئيس لذلك الإعلان المفاجئ من وزارة الخزانة الأميركية في منتصف الشهر عن زيادة عمليات إعادة شراء السندات.
تنشأ هنا مفارقة، إذ إن مؤسستين حكوميتين أميركيتين تسحبان المعدن في اتجاهين متعاكسين. فمجلس الاحتياطي الفيدرالي يتعهّد برفع أسعار الفائدة، وهو ما يؤثر مباشرة في الذهب الذي لا يدر عائداً، بينما تقوم وزارة الخزانة بشراء السندات، الأمر الذي يقوِّض الثقة في استقرار الأوضاع المالية الأميركية ويدعم المعدن عبر قناة التخفيض في قيمة العملة.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 4,481 دولارًا. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 4,540 دولارًا، والذي سيكون من الصعب اختراقه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون منطقة 4,609 دولارات. في حال حدوث تراجع، سيحاول البائعون دفع السعر للسيطرة على مستوى 4,432 دولارًا. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز المشترين وقد يدفع الذهب إلى قاع عند 4,372 دولارًا، مع إمكانية امتداد الحركة إلى 4,304 دولارات.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

