03.09.2026 09:35 AMتراجع الذهب أخيرًا قبل أن يرتفع بنسبة 1 في المئة إلى 4,427.09 دولارًا للأونصة، مسجلًا أول يوم طبيعي من المكاسب. وارتفعت الفضة بنسبة 1 في المئة إلى 65.94 دولارًا، كما صعد كل من البلاتين والبلاديوم أيضًا.
جاء سبب الانعكاس بعد تصريح الرئيس ترامب بأن الهجمات الأخيرة على إيران من المرجح أن تكون قصيرة الأمد. عند تلك النقطة توقّف ارتفاع أسعار النفط؛ إذ إن تجدّد الأعمال العدائية كان قد غذّى في وقت سابق المخاوف من تسارع التضخم، وهو ما يُعد تقليديًا عامل ضغط على الذهب الذي لا يدر عائدًا. كما تلقّى المعدن دعمًا إضافيًا من سوق العملات مع استقرار الدولار بعد القفزة الحادة في الين، مما أبقى المتداولين في حالة ترقب لأي تحرك إضافي من السلطات اليابانية.
اللافت أن الخلفية النقدية تحركت أيضًا في اتجاه مواتٍ. فقد قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك John Williams يوم الأربعاء إن هناك دلائل على استمرار التباطؤ في التضخم مع تلاشي آثار الرسوم الجمركية، وعدم انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة إلى خدمات أخرى. وقد خفّف ذلك من توقعات رفع أسعار الفائدة، وهو رأي دعمته بيانات ADP التي أظهرت تباطؤ وتيرة التوظيف في أغسطس إلى 38 ألف وظيفة، وهو أضعف مستوى منذ يناير.
ومن الجدير بالذكر أنه من الناحية الفنية استعاد المعدن جزءًا من خسائره، إذ عاد ليتحرك فوق متوسطه المتحرك لـ100 يوم، وهو معيار متوسط الأجل للمتداولين. ولنتذكر أنه قبل ثلاثة أيام فقط خسر الذهب ما يقرب من 6 بالمئة خلال ثلاث جلسات وتراجع إلى ما دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم، لذا فقد استعاد الارتداد الحالي جزءًا من تلك الخسائر.
صورة أداء المعدن منذ بداية العام لا تزال متباينة رغم التحركات الحادة. فالذهب أعلى بقليل فقط من مستوياته في بداية العام بعد تداول شديد التقلب: سجلًا قياسيًا في يناير، ثم تراجعًا استمر أربعة أشهر حتى يونيو، ثم تعافٍ في ظل الصراع في الشرق الأوسط ومحاولات تقييم ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى تشديد السياسة. وتوفر مشتريات البنوك المركزية المستمرة دعمًا مستقرًا نسبيًا. أما التطور الرئيسي التالي فسيأتي يوم الجمعة، عندما تصدر البيانات الرسمية للوظائف، والتي ستؤكد إما ضعف التوظيف الذي أظهرته بيانات ADP أو تعيد التوقعات مرة أخرى نحو احتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 4,425 دولارًا. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 4,481 دولارًا، وفوقه سيصبح تحقيق اختراق صعودي أكثر صعوبة. أما أبعد هدف فيقع في منطقة 4,540 دولارًا. إذا تراجع الذهب، فسيحاول البائعون السيطرة على مستوى 4,372 دولارًا. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية للمشترين ويدفع الذهب نحو القاع عند 4,304 دولارات، مع احتمال إضافي للوصول إلى مستوى 4,249 دولارًا.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

