واصل زوج اليورو/الدولار الأمريكي ارتفاعه يوم الأربعاء، ليختبر مستوى 1.1267. وقد ضعف الدولار الأمريكي أمام اليورو على خلفية انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، إذ أشارت النتائج الأولية إلى أن الحزب الديمقراطي تمكن من انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ وتأمين الأغلبية في مجلس النواب، بعد فوزه بمقاعد كانت في السابق بيد الجمهوريين.
وبما أن الديمقراطيين يمسكون بزمام المبادرة حاليًا، فمن المتوقع أن ينجحوا في تأمين أغلبية في كلٍّ من مجلس النواب ومجلس الشيوخ. وإذا تحقق هذا السيناريو، فمن المرجح أن يظل الدولار الأمريكي تحت الضغط، إذ إن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس ستشكّل عامل تقييد للإنفاق الحكومي خلال رئاسة ترامب.
يحتاج أي حزب إلى 51 مقعدًا للسيطرة على المجلس الأعلى للكونغرس، في حين تتطلب الأغلبية في مجلس النواب 218 مقعدًا. وبعد انتصارات حاسمة في تكساس وأيوا وكانساس وكارولاينا الجنوبية، رفع الديمقراطيون تمثيلهم إلى 52 مقعدًا.
وبحسب بيانات آنية من Decision Desk HQ، فقد حصل الحزب الديمقراطي بالفعل على 224 مقعدًا في مجلس النواب الأمريكي، بينما يمتلك الجمهوريون 131 مقعدًا.
اعتمد عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي (ECB) يواخيم ناغل نبرة متشددة بشكل لافت أكثر من المعتاد. فقد بلغ مؤشر FXS Speechtracker مستوى 8.2 مقارنة بمتوسطه التاريخي البالغ 7.0، ما يشير بوضوح إلى تحوّل باتجاه موقف أكثر تقييدًا في السياسة النقدية.
تصريحه بأن "رفع سعر الفائدة سيكون على الأرجح ضروريًا في ديسمبر"، إلى جانب وصفه لضغوط التضخم بأنها قريبة من سيناريو سلبي، يهيئ الأجواء لعوائد أعلى على الأصول المقومة باليورو ويدعم العملة الأوروبية في سوق الفوركس.
كما شدّد Nagel على أن البنك المركزي الأوروبي "قادر وملزَم في آن واحد بمنع تحوّل قفزة أسعار الطاقة إلى تضخم واسع النطاق". هذا الموقف يؤكد عزم الجهة التنظيمية على احتواء آثار التضخم من الجولة الثانية، ويعزز النبرة المتشددة (hawkish) في تصريحاته. ثقته بأن فرنسا يمكنها "حل مشكلاتها المالية"، مع إشارته في الوقت نفسه إلى أن "هذا لا يندرج ضمن نطاق السياسة النقدية"، توحي بأن المخاطر المالية لا تُعتبر بعد عاملاً قادرًا على منع المزيد من تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي. وبناءً على ذلك، لا تزال توقعات السوق لأسعار الفائدة في منطقة اليورو تميل نحو زيادات إضافية، أكثر من اقتراب أي انعكاس وشيك في مسار السياسة النقدية.
من منظور فني، يحافظ الزوج على ميل إيجابي على كلٍّ من مخططات الساعة والأربع ساعات. اختراق مستوى 1.1267، حيث يتقاطع كل من المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 فترة (200‑SMA) والمتوسط المتحرك الأسي لـ 200 فترة (200‑EMA)، من شأنه تخفيف الضغوط البيعية على المدى القصير. أما أقرب مستويات الدعم المهمة فيوفرها المتوسط المتحرك الأسي لـ 100 فترة (100‑EMA)، يليه المستوى النفسي 1.1200 ومنطقة تلاقي عدة متوسطات متحركة، من ضمنها المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 فترة (100‑SMA). المؤشرات التذبذبية على مخطط الأربع ساعات تقع في المنطقة الإيجابية، ما يدعم النظرة الصعودية، في حين يقترب مؤشر القوة النسبية (RSI) من منطقة تشبّع الشراء، وهو ما ينذر باحتمال حدوث حركة تصحيحية أو مرحلة من التماسك السعري.
مع ذلك، يجدر التنويه إلى أن المؤشرات التذبذبية على المخطط اليومي لم تنتقل بعد إلى المنطقة الإيجابية، ما يشير إلى أن الزوج لا يزال تحت الضغط من منظور طويل الأجل.