08.06.2026 01:04 PMشهدت الأوضاع في الشرق الأوسط تصعيدًا حادًا خلال الأيام الأخيرة، في أخطر اختبار للهدنة التي تم التوصل إليها في أبريل منذ توقيعها.
نفذت إسرائيل ضربات جديدة على الضواحي الجنوبية لبيروت. وردّت إيران بإطلاق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية للمرة الأولى منذ أبريل، أعقب ذلك قيام إسرائيل باستهداف أهداف عسكرية داخل إيران، حيث أُبلِغ عن وقوع انفجارات في طهران وأصفهان وتبريز وكرج. عمليًا، تقترب الهدنة من الانهيار، ومع ذلك يواصل الرئيس ترامب الادعاء بحدوث بعض التقدم.
تُظهر التقارير الإعلامية أن ترامب اتصل بنتنياهو قبل الضربات، وحثّه على عدم إفشال المحادثات مع طهران، إلا أنه لم يُستجَب له. وبعد وقوع الضربات، صرّح الرئيس الأمريكي بأنه لا بد من عدم تدمير عملية السلام، وأعرب عن أمله في أن تمتنع إسرائيل عن مزيد من الردود الانتقامية، محذرًا من خطر تصعيد قد يمتد لسنوات. هذه إشارة بالغة الأهمية: واشنطن تحاول الإبقاء على المسار الدبلوماسي حيًّا، لكنها تفقد بوضوح قدرتها على التأثير في تصرّفات حليفها.
من جانبها، وصفت طهران الإجراءات الأمريكية بأنها خرق للهدنة، وحمّلت واشنطن مسؤولية أي تصعيد إضافي. وذهب رئيس البرلمان الإيراني قاليباف أبعد من ذلك، معلنًا أن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة باتت «أهدافًا مشروعة» بسبب دعمها لإسرائيل. هذا تهديد مباشر لا يمكن للسوق تجاهله — إذ ستصبح القواعد في الكويت والبحرين وقطر والإمارات معرّضة للخطر، أي على مقربة مباشرة من مضيق هرمز.
تجدر الإشارة إلى أن المسار اللبناني أصبح القناة التي يتم عبرها توسيع نطاق الحرب. فإيران تصر على أن وقف إطلاق النار في لبنان يجب أن يُدرج ضمن أي اتفاق شامل مع الولايات المتحدة، بينما تواصل إسرائيل عملياتها ولا تعتبر نفسها ملتزمة بأي تفاهمات أمريكية–إيرانية. وفي الوقت نفسه، تستمر الحملة على غزة، وتُجري مصر جولة جديدة من المحادثات مع حماس — ما يعني أن الصراع يتطوّر على جبهات متعددة في آن واحد.
مع هذا المستوى من التصعيد، يعود خطر الإغلاق الكامل الجديد للمضيق ليصبح احتمالًا واقعيًا مرة أخرى — وهو سيناريو يحاول سوق النفط منذ زمن طويل تجنّب تسعيره. وإذا تحققت التهديدات الإيرانية ضد القواعد الأمريكية وردّت الولايات المتحدة بضربات على الأراضي الإيرانية خارج نطاق الصراع الحالي، فقد تشهد أسعار النفط قفزة حادة، وكذلك الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا.
من الناحية الفنية، يحتاج مشتروا زوج EUR/USD للتركيز على اختراق مستوى 1.1540. وحده ذلك سيُمهّد لاختبار 1.1560. ومن هناك، يمكن أن يتحقق صعود إلى 1.1580، وإن كان التقدّم إلى أبعد من ذلك من دون دعم من اللاعبين الكبار سيكون صعبًا. أما الهدف الأبعد فسيكون القمة عند 1.1600. وعلى جانب الهبوط، أتوقع ظهور اهتمام شرائي قوي فقط قرب 1.1505. وفي حال ضعف نشاط الشراء عند هذا المستوى، سيكون من الأفضل الانتظار لهبوط إلى قاع جديد عند 1.1480 أو التفكير في مراكز شراء عند 1.1445.
وبالنسبة لزوج GBP/USD، فإن المهمة المباشرة للمشترين هي اختراق مستوى المقاومة عند 1.3345. مثل هذا الاختراق سيفتح الطريق نحو 1.3375. وسيكون تجاوز هذا المستوى أكثر صعوبة، مع استهداف المنطقة التالية عند 1.3410. وفي حال حدوث تراجُع، سيحاول البائعون انتزاع السيطرة عند 1.3315. وإذا نجحوا، فإن كسر هذا المستوى سيشكّل ضربة قاسية للمشترين ويدفع الإسترليني نحو 1.3290 مع احتمال تمديد الهبوط إلى 1.3255.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.
