08.07.2026 12:24 AMكل شيء يُفهم بالمقارنة. قبل عام، كان Christopher Waller يدعو إلى خفض الفائدة، مستعدًا لتحمّل عودة أبطأ للتضخم إلى مستوى 2% لأن ضعف سوق العمل كان في نظره أهم من الضغوط السعرية. اليوم، يعترف عضو الـ FOMC بأن المخاطر انقلبت تمامًا. سوق العمل استقر، والتضخم يكتسب زخمًا. وفي الوقت نفسه، يظل Waller واثقًا من عودة مؤشر PCE إلى المستويات المستهدفة. المسألة لا تتعلق بالهدف نفسه بقدر ما تتعلق بسرعة الوصول إليه. زوج EUR/USD يتابع مثل هذه التصريحات عن كثب.
وفقًا لـ ANZ Research، سيبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى منتصف 2027 على الأقل، قبل الانتقال إلى خفض تدريجي بواقع 50 نقطة أساس. صدمات الأسعار لم تؤدِّ إلى تسارع دائم في التضخم العام: نمو الأجور يتراجع، وتوقعات التضخم لا تزال مستقرة، كما أن الوسيط والمتوسط المشذَّب لمؤشر CPI يتباطآن تدريجيًا. مثل هذه الوقفة يفترض أن تعيد التضخم إلى الهدف من دون تحركات حادة. بالنسبة للدولار الأميركي، يُعد ذلك إشارة حيادية أكثر منه عامل ضغط "هبوطي" واضح، لأن خفض الفائدة يتأجل إلى أجل غير مسمى.
ومن غير المرجح أن يدفع هذا المضاربين إلى التخلي سريعًا عن مراكزهم الصافية الشرائية في الدولار، التي بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2015.
في هذه الأثناء، وقبل هجمات إيران على السفن في مضيق هرمز، كانت الأوضاع في الشرق الأوسط تسير نحو الأفضل. فقد عاد المرور عبر هذا الشريان النفطي العالمي الرئيسي إلى مستوى جديد يتراوح بين 30 و60 ناقلة يومياً. ورغم أن هذا أقل من مستويات ما قبل الحرب، فإنه كافٍ لتخفيف التوترات في الأسواق العالمية. المنتجون الكبار في المنطقة يرفعون معدلات الإنتاج ويجدون مسارات بديلة. وفي الوقت نفسه، لا تتعجل الدول في إعادة ملء الاحتياطيات الإستراتيجية، ما يخلق فائضاً في المعروض ويلمّح إلى مزيد من الانخفاض في أسعار خام Brent.
لا شك أن عودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب تُعد عاملاً إيجابياً لمنطقة اليورو المستوردة للطاقة. ومع ذلك، تحذر عضوة المجلس التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي Isabel Schnabel من الانسياق وراء مشاعر النشوة. فبحسب رأيها، انخفاض أسعار الطاقة لا يعني عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب. اتفاق السلام لا يزال هشاً، والأسواق ما زالت تسعّر تكاليف أعلى للنفط في المستقبل. كما أن أسعار الغاز لا تزال أعلى بنحو 40% من مستويات ما قبل الحرب، مما يواصل الضغط على المستهلكين في منطقة العملة الموحدة.
وهكذا تتشكل صورة متناقضة لزوج EUR/USD. فمن ناحية، يمنح التوقف الطويل لـ Fed وتراجع أسعار النفط أساسًا لانطلاقة في الزوج الرئيسي. ومن ناحية أخرى، فإن هشاشة الأوضاع العالمية وارتفاع أسعار الغاز لا يسمحان لمنطقة اليورو بالتنفس بحرية. قد تشعر العملة الأوروبية ببعض الارتياح من هذا التوقف، لكن من الواضح أن الوقت لا يزال مبكرًا جدًا للاحتفال بالنصر.
من منظور فني، يُظهر الرسم البياني اليومي لزوج EUR/USD حالة من التماسك، مع ظهور عدة شموع من نوع Pin Bar ذات ظلال طويلة ومتعاكسة الاتجاه. وهذا يشير إلى حالة قوية من عدم اليقين. لن يسمح بتحرر اليورو وانطلاقه كإشارة لبناء مراكز شراء إلا اختراق مستوى المقاومة عند 1.146 دولار. وعلى العكس، فإن هبوط الأسعار دون مستوى 1.140 دولار سيُعتبَر إشارة لبناء مراكز بيع.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

