empty
 
 
19.08.2026 12:27 PM
تسارع التضخم في المملكة المتحدة خلال يوليو

ارتفع الجنيه بعد أن أظهرت البيانات أن التضخم في المملكة المتحدة تسارع في يوليو عقب قفزة في فواتير الطاقة للأسر، منهياً فترة وجيزة من الانفراج للأسر البريطانية. وقالت Office for National Statistics إن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.9% على أساس سنوي في يوليو، مقارنةً بـ2.6% في يونيو، وهو أدنى مستوى لها خلال 15 شهراً. وجاءت النتيجة متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، بينما كان Bank of England يتوقع ارتفاعاً إلى 2.8% فقط.

This image is no longer relevant

جاءت المساهمة الرئيسية من زيادة قدرها 13% في سقف أسعار طاقة المنازل. قفزت أسعار الغاز بما يقرب من 15% على أساس شهري، في أقوى ارتفاع شهري خلال أربع سنوات. وقد قابل هذا الأثر جزئياً انخفاض أسعار وقود السيارات، إذ تراجعت أسعار الديزل في المتوسط بمقدار 8.8 بنس للّتر، إضافة إلى تراجع الضغوط من أسعار تذاكر الطيران، التي ارتفعت بوتيرة أقل بكثير مما كانت عليه قبل عام.

المفارقة الأساسية في هذا التقرير هي أن المستهلكين البريطانيين يشعرون بتأثير صدمة الطاقة متأخرين زمنياً. فبسبب الأثر المتأخر لسقف الأسعار، كانت الأسر محمية إلى حد كبير من أسوأ تداعيات حرب إيران، لكنها بدأت الآن تشعر بالانعكاسات. بدأ النفط تداولات يوليو بالقرب من أدنى مستوياته منذ اندلاع الصراع في إيران، غير أن تجدّد التوترات دفع خام Brent ليتجاوز مجدداً مستوى 91 دولاراً للبرميل.

وبنظرة أدق يتضح أن التضخم الأساسي لا يزال عنيداً، وأن ذلك، إلى جانب الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة — الذي جاء أعلى من توقعات Bank of England في يوليو — من المرجح أن يدفع البنك المركزي إلى توخي الحذر في الأجل القريب، والإبقاء على خيار رفع الفائدة هذا العام مطروحاً. ومع ذلك، فإن ضعف سوق العمل وانتقال تكاليف الطاقة إلى الضغوط السعرية المحلية قد يحدّان في نهاية المطاف من إقدام الجهة المنظِّمة على تحرّكات حادة في عام 2026.

تذكيراً، أظهرت بيانات سوق العمل الصادرة أمس استمرار حالة التباطؤ: فعدد العاملين على كشوف الرواتب يتراجع، ونما الأجر في القطاع الخاص باستثناء العلاوات بنسبة 2.8% فقط — في أضعف وتيرة منذ ما يقرب من ست سنوات.

This image is no longer relevant

لا تزال تضخم أسعار الغذاء عاملًا كابحًا. فقد ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 1.3% فقط في يوليو، انخفاضًا من 1.7% في يونيو، وهو أضعف ارتفاع منذ سبتمبر 2021. وكانت الأسعار في فئات اللحوم والخضروات والسكر بمثابة ارتياح خاص للمستهلكين؛ إذ لم تتجاوز مساهمة هذه الفئة في مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 0.14 نقطة مئوية.

يتوقع بنك إنجلترا حاليًا أن يبلغ التضخم ذروته عند مستوى 3.2% في الربع الأخير من العام. ورغم أن هذا أقل من التقديرات الأكثر تشاؤمًا التي طُرحت في بداية الحرب، فإنه يظل أعلى بكثير من مستهدف 2%، كما سيعتمد تحقيقه على كيفية تطور الصراع.

تشير الصورة الفنية لزوج GBP/USD إلى أن مشتري الجنيه الإسترليني بحاجة إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 1.3550. وحده هذا الاختراق سيفتح المجال لاستهداف مستوى 1.3580، الذي سيصبح تجاوزه لاحقًا أكثر صعوبة. أما الهدف الأبعد فهو منطقة 1.3615. وفي حال التراجع، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 1.3520. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية للمشترين ويدفع زوج GBP/USD نحو مستوى 1.3500 مع احتمال امتداد الهبوط إلى 1.3470.

Jakub Novak,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.