19.08.2026 11:42 AMلا تنمو الأشجار حتى تصل عنان السماء — تستعيد وول ستريت هذه الحكمة المتداولة في الأسواق كلما بدا أن موجة صعودية قد لا تنتهي. يوم الثلاثاء، تجسّد هذا المثل حرفيًا تقريبًا: إذ تذبذبت الأسهم الأمريكية لليوم الثالث على التوالي، وسحبت معها قطاع التكنولوجيا إلى الهبوط.
تراجع مؤشرا Nasdaq-100 و S&P 500. وتتحرك عوائد السندات طويلة الأجل قرب أعلى مستوياتها في 19 عامًا، في ظل الإنفاق المالي، واستمرار التضخم، وزيادة إصدارات الدين. وبلغ العائد على السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا مستوى 5.34% قبل أن يتراجع قليلًا. وقلّص خام Brent مكاسبه المبكرة لكنه لا يزال يتحرك حول 91 دولارًا للبرميل، في وقت تبقى فيه التوترات في الشرق الأوسط مرتفعة.
أداء المؤشرات
يرى استراتيجيّو JPMorgan Chase أن ارتفاع العوائد يعود إلى أسعار الطاقة، وتدهور الوضع المالي في الولايات المتحدة، وزيادة إصدار الديون. أسهم النمو تتحمّل العبء الأكبر من هذه الحركة؛ فارتفاع أسعار الفائدة يضغط على القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية للشركات ويرفع تكاليف اقتراضها.
مع ذلك، لا يزال من المبكر الذعر. مؤشر S&P 500 يقل بحوالي 1.5% فقط عن أعلى مستوياته القياسية، ومرتفع بنسبة 12.4% منذ بداية العام — وذلك رغم استمرار الصراع الطويل الأمد في الشرق الأوسط. أرباح الشركات في ازدياد، وهوامش الربحية لا تزال عند مستويات قياسية، وكما يقرّ وول ستريت، تبدو الأسهم ما زالت جذابة.
في هذه الأثناء، ارتفعت التوقعات لرفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر قليلًا — من 31% إلى 33%. ومن المقرر صدور محضر اجتماع الفيدرالي يوم الأربعاء. هذا التدقيق يعوّض جزئيًا عن حقيقة أن Kevin Warsh قلّص بشكل ملحوظ من تواصله العلني؛ السوق يطرح سؤالًا بسيطًا: ما هي دالة ردّ فعل الفيدرالي؟
لم يتبدّد التفاؤل بعد. يظهر مسح مديري الصناديق لدى Bank of America أن مخصصات الأسهم عند أعلى مستوياتها منذ نوفمبر 2021: وزن زائد صافٍ للأسهم بنسبة 56%، في حين تراجعت حيازات النقد إلى مستوى "منخفض للغاية" عند 3.5%. وتصف المصرف التوافق السائد بنبرة أقرب إلى السخرية الخفيفة: لا هبوط حاد، ولا زيادات من الفيدرالي، ولا ضغط على إنفاق الذكاء الاصطناعي الرأسمالي — حالة جماعية من FOMO، أي الخوف من تفويت موجة الصعود.
وبحسب المسح، فإن المستثمرين لا يتوقعون زيادات في أسعار الفائدة قبل انتخابات نوفمبر، ولا يعتقدون أن فوزًا مقنعًا للحزب الديمقراطي — قد يعرقل موجة ارتفاع مؤشر S&P 500 — أمر مرجّح. ومن اللافت أن التخفيضات الضريبية في عهد Trump رفعت السعر الذي يرغب المستثمرون في دفعه مقابل الأسهم؛ في حين ستكون إدارة ديمقراطية تمتلك تفويضًا لرفع الضرائب خبرًا سيئًا للسوق.
توقّعات مسار الاقتصاد الأمريكي
من الذي يشتري في السوق مع نهاية هذا الصيف الحار — ولماذا؟ مديرو الصناديق يراهنون على سيناريو "no-landing"، في حين يتوقع المسؤولون التنفيذيون في الشركات نموًا ربحيًا من رقمين — وهو أقوى توقع منذ عام 2021. أشك في أن يستمر هذا القدر من الثقة إذا واصلت العوائد تسجيل مستويات قياسية.
من الناحية الفنية، على الرسم البياني اليومي، لم يتم بعد إغلاق الفجوة، ولا يزال الدببة مسيطرين. إضافة مراكز بيع باتجاه 7,665 و7,610 هي الحركة التكتيكية.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


