01.09.2026 08:57 AMأغلقت مؤشرات الأسهم أمس على تراجع. انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.33%، بينما تراجع مؤشر Nasdaq 100 بنسبة 0.12%. كما انخفض مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 0.70%.
تراجعت القيمة العالمية للسندات، مع وصول العوائد إلى مستويات مرتفعة جديدة وسط مخاوف من ارتفاع التضخم، الأمر الذي عزز التوقعات بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع تكاليف الاقتراض في وقت مبكر من هذا الشهر. ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 4.77%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يناير 2025. كما بلغت عوائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3% للمرة الأولى منذ عام 1996.
كما أشرتُ سابقاً، فإن موجة البيع جاءت نتيجة إعادة تقييم للتوقعات عقب خطاب Kevin Warsh في Jackson Hole. فقد قام المتعاملون برفع احتمالية إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى 65%، مقارنة بـ 34% فقط قبل الخطاب. وأذكّر هنا بأن رئيس الاحتياطي الفيدرالي شدد على ضرورة التركيز على الأسعار ووصف مستهدف 2% بأنه هدف ثابت وغير قابل للتغيير. من المهم الإشارة إلى أن هذه الحركة لا تقودها التوقعات النقدية وحدها؛ إذ يطالب المستثمرون بعلاوة تعويضية أكبر على حيازة السندات في ظل الإنفاق الحكومي الكبير، واستمرار الضغوط التضخمية، وارتفاع وتيرة اقتراض الشركات لتمويل بناء بنية تحتية خاصة بالذكاء الاصطناعي.
سيكون شهر سبتمبر شهراً حاسماً لقرارات البنوك المركزية. فقد عكست عقود المبادلة بشكل كامل تسعير رفع سعر الفائدة من قبل ECB في اجتماعه في 10 سبتمبر، مع تسعير احتمال قدره 54% لقيام Reserve Bank of Australia برفع الفائدة في 29 سبتمبر، واحتمال قدره 92% لقيام Bank of Japan بذلك في 18 سبتمبر، واحتمال 98% لقيام Reserve Bank of New Zealand برفع الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ومع اتضاح مسارات السياسة النقدية لدى جميع البنوك المركزية العالمية الرئيسية على مدار الشهر، يتشكل نطاق تسعير ضيق في سوق العملات. ويمكن أن يؤدي توجه واسع النطاق نحو التشديد من جانب البنوك المركزية إلى الضغط على الذهب، الذي لا يدر عائداً، وعلى الدولار الأمريكي.
وفي أسواق أخرى، ارتفع خام برنت مؤقتاً بنسبة 1.2% ليصل إلى نحو 91.55 دولاراً للبرميل وسط تجدّد التوترات في الشرق الأوسط، قبل أن يتخلى جزئياً عن هذا الارتفاع. ولا يزال الذهب تحت الضغط، حيث يتداول عند مستوى 4,425 دولارات للأونصة.
فيما يتعلق بالتوقعات الفنية لمؤشر S&P 500، تتمثل المهمة الرئيسية للمشترين اليوم في اختراق مستوى المقاومة الأقرب عند 7,698 دولار. سيشكل ذلك إشارة إلى استمرار النمو ويفتح أيضًا المجال لاندفاع نحو مستوى جديد عند 7,718 دولار. وبقدر مماثل من الأهمية بالنسبة للمضاربين على الصعود سيكون الحفاظ على السيطرة فوق مستوى 7,737 دولار، ما سيعزز مراكز المشترين. وفي حالة تحرك السعر هبوطًا وسط تراجع شهية المخاطرة، يجب على المشترين الدفاع عن مستوى 7,679 دولار. أما الكسر دونه فسيدفع أداة التداول سريعًا للعودة إلى 7,656 دولار ويمهد الطريق نحو مستوى 7,633 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

