جاء اختبار السعر عند مستوى 160.11 في الوقت الذي بدأ فيه مؤشر MACD بالتحرك صعوداً من خط الصفر، مما أكد نقطة الدخول الصحيحة لشراء الدولار. ونتيجة لذلك، ارتفع الزوج بمقدار 15 نقطة.
تقريران ضعيفان من الولايات المتحدة لم يثيرا إعجاب الدولار. فقد تراجع مؤشر ISM لقطاع التصنيع إلى 54.6% مع انخفاض شبه عام في مكوناته، كما انخفض عدد الوظائف الشاغرة في سوق العمل إلى 5.1 مليون؛ ومع ذلك تجاهلت العملة الأمريكية هذه البيانات. يكمن السبب في التصعيد الحاد في الشرق الأوسط، حيث ردّت إيران على الضربة الأمريكية لإحدى الجزر في المضيق بتنفيذ ضربات على الإمارات والأردن، مما قدّم دعماً للدولار باعتباره أصل ملاذ آمن، إضافة إلى قناة النفط التضخمية.
أما بالنسبة إلى الين، فالوضع الحالي يحمل قدراً من التناقض. فبوصفه ملاذاً آمناً تقليدياً، كان يمكن أن يستفيد من تصاعد التوترات، إلا أن قوة الدولار المتزامنة وتهديد ارتفاع أسعار النفط يحدّان من إمكاناته، نظراً لاعتماد اليابان شبه الكامل على واردات الطاقة.
مع ذلك، تغيرت الصورة اليوم وتراجع زوج USD/JPY بشكل حاد. هذا الانعكاس جاء على خلفية تصريحات كازوؤو أوئيدا، الذي أعلن فعلياً عن نية رفع سعر الفائدة في اجتماع 17–18 سبتمبر، مشيراً إلى أنه مع اقتراب التضخم الأساسي من مستوى 2%، توصّل البنك المركزي إلى أن مخاطر ارتفاع الأسعار تستدعي اهتماماً أكبر مما كان عليه في السابق. وقد قامت عقود المقايضة بالفعل بتسعير خطوة سبتمبر بالكامل، ولم يناقض أوئيدا هذه التوقعات.
الخلفية العامة مقلقة: فقد وصل عائد السندات اليابانية لأجل عشر سنوات إلى 3% للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً، كما طلبت وزارة المالية مخصصات إنفاق قياسية للعام المالي المقبل. وإذا قرر بنك اليابان التحرك، فسيكون ذلك أسرع إجراء يتخذه خلال فترة ولاية أوئيدا، إذ إنه حتى الآن كان يحافظ على فواصل زمنية قدرها ستة أشهر بين قراراته.
فيما يتعلق باستراتيجية التداول خلال اليوم، سأركّز على تنفيذ السيناريوهين رقم 1 و2.
السيناريو رقم 1: أخطط لشراء زوج USD/JPY اليوم عند وصوله إلى نقطة دخول بالقرب من مستوى 159.86 (الخط الأخضر على الرسم البياني)، مستهدفًا صعوده إلى مستوى 160.32 (الخط الأخضر الأكثر سماكة على الرسم البياني). عند اقتراب السعر من 160.32، أنوي إغلاق مراكزي الشرائية والخروج منها ثم البيع فورًا في الاتجاه المعاكس (توقع حركة بنحو 30–35 نقطة في الاتجاه المعاكس من هذا المستوى). من الأفضل العودة للشراء في الزوج أثناء التصحيحات والهبوطات الكبيرة في سعر USD/JPY. مهم! قبل الشراء، تأكد من أن مؤشر MACD أعلى خط الصفر وأنه بدأ للتو في الصعود منه.
السيناريو رقم 2: أخطط أيضًا لشراء زوج USD/JPY اليوم في حال حدوث اختبارين متتاليين لمستوى 159.53 مع وجود مؤشر MACD في منطقة التشبع البيعي. هذا سيحد من القدرة على الهبوط للزوج ويقود إلى انعكاس صعودي في السوق. يمكن عندها توقع صعود نحو المستويات المقابلة 159.86 و160.32.
السيناريو رقم 1: أخطط لبيع زوج USD/JPY اليوم فقط بعد كسر مستوى 159.53 (الخط الأحمر على الرسم البياني)، ما سيؤدي إلى هبوط سريع للزوج. الهدف الرئيسي للبائعين سيكون مستوى 159.10، حيث أخطط لإغلاق مراكزي البيعية والشراء فورًا عكس الاتجاه (توقع حركة بنحو 20–25 نقطة في الاتجاه المعاكس من هذا المستوى). يمكن أن يعود البائعون في أي لحظة، لذلك ستكون أي إشارة من البنك المركزي ذات أهمية كبيرة. مهم! قبل البيع، تأكد من أن مؤشر MACD أسفل خط الصفر وأنه بدأ للتو في الهبوط منه.
السيناريو رقم 2: أخطط أيضًا لبيع زوج USD/JPY اليوم في حال حدوث اختبارين متتاليين لمستوى 159.86 بينما يكون مؤشر MACD في منطقة التشبع الشرائي. هذا سيحد من القدرة الصعودية للزوج ويؤدي إلى انعكاس هبوطي في السوق. يمكن عندها توقع هبوط نحو المستويات المقابلة 159.53 و159.10.
مهم: على المتداولين المبتدئين في سوق Forex أن يكونوا حذرين للغاية عند اتخاذ قرارات الدخول. من الأفضل البقاء خارج السوق قبل صدور التقارير الأساسية المهمة لتجنّب الوقوع في تقلبات حادة في الأسعار. إذا قررت التداول أثناء صدور الأخبار، فاحرص دائمًا على وضع أوامر إيقاف الخسارة للحد من الخسائر. من دون أوامر إيقاف الخسارة يمكنك أن تخسر كامل إيداعك بسرعة، خاصة إذا لم تطبق قواعد إدارة رأس المال وتداولت بأحجام كبيرة.
تذكّر أيضًا أن التداول الناجح يتطلب خطة تداول واضحة، مشابهة لتلك المقدّمة أعلاه. اتخاذ قرارات تداول عشوائية استنادًا إلى ظروف السوق الحالية يُعدّ إستراتيجية خاسرة بطبيعتها بالنسبة لمتداولي اليوم الواحد.