17.02.2026 11:45 AMجاء تقرير سوق العمل البريطاني الصادر هذا الصباح أضعف من المتوقع. فقد ارتفع معدل البطالة من 5.1% إلى 5.2%، وشهد شهر يناير زيادة حادة في طلبات إعانات البطالة من 2.7 ألف إلى 28.6 ألف. وقد تراجع الجنيه الإسترليني بشكل ملحوظ نتيجة لذلك.
كما تباطأت وتيرة نمو متوسط الأجور. ورغم أن تراجع الأجور باستثناء العلاوات كان متوقعًا وتماشى مع التقديرات (انخفاض من 4.4% على أساس سنوي إلى 4.2%)، فإن المؤشر الثاني سجل هبوطًا مفاجئًا من 4.6% إلى 4.2%. وهذا يشير إلى أن التضخم في المملكة المتحدة قد يتباطأ بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا في السابق.
أكد التقرير النظرة السلبية حيال الوضع العام لاقتصاد المملكة المتحدة. نُذكّر بأن البيانات التي نُشرت الأسبوع الماضي أظهرت تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من 1.2% إلى 1.0%، إلى جانب تراجع في الإنتاج الصناعي في ديسمبر، في حين أنّ التوقعات لم تكن تشير إلى أي تغيير.
يوم الأربعاء سيصدر تقرير التضخم لشهر يناير. من المتوقع أن يتباطأ التضخم الرئيسي من 3.4% على أساس سنوي إلى 3.0%. إذا جاءت البيانات متوافقة في المجمل مع التوقعات – أو أقل منها على وجه الخصوص – فسيحصل الاستنتاج القائل بإمكانية تباطؤ التضخم بوتيرة أسرع على تأكيد إضافي. هذا من شأنه أن يجبر بنك إنجلترا على تبنّي موقف أكثر ميلاً للتيسير. تجدر الإشارة إلى أنه في اجتماعه الأخير، حين أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة دون تغيير عند 3.75%، قام بتخفيض توقعاته لسوق العمل والناتج المحلي الإجمالي. لم يكن رد فعل السوق كبيراً آنذاك، إذ كانت مؤشرات PMI بالقرب من أعلى مستوياتها في ثلاثة أعوام، وكان المتداولون بحاجة إلى إشارات إضافية. الآن ظهرت هذه الإشارات، وتراجعت بصورة ملحوظة التوقعات الإيجابية للجنيه الإسترليني.
لا يزال من المبكر انتظار صدور البيانات الرئيسية من الولايات المتحدة، إلا أن الأسبوع الحالي سيكون حافلاً نسبياً، مع تركيز خاص على صدور مؤشر أسعار Personal Consumption Expenditures (PCE) يوم الجمعة. كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة تُظهران اتجاهاً متشابهاً – تباطؤ التضخم، وضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي، وأداءً مرناً لكن متراجعاً لسوق العمل.
ارتفع صافي المراكز البيعية على الجنيه الإسترليني بمقدار 1 مليار خلال أسبوع التقرير ليصل إلى -2.2 مليار. ولا تزال المراكز المضاربية تميل بشكل معتدل إلى النزعة الهبوطية. السعر التقديري أعلى من متوسطه طويل الأجل، ما يوفر مبررات لتوقّع استمرار النمو، إلا أن الزخم قد ضعف.
قبل أسبوع، كنا نتوقع أنه بعد استكمال مرحلة التماسك سيستأنف الجنيه حركة الصعود. إلا أن بيانات سوق العمل الضعيفة قد أجلت هذا السيناريو على الأقل. حتى الآن، صمد مستوى الدعم عند 1.3540/65. وبالنظر إلى الصورة كاملة — بيانات سوق العمل الضعيفة والموقف المتحفظ (الدوفِش) من جانب بنك إنجلترا — باتت لدى الجنيه أسباب أقل لاستئناف النمو، رغم أن آفاق الدولار ليست قوية بشكل خاص هي الأخرى. نتوقع استمرار مرحلة التماسك وحركة ضمن نطاق محدد. وإذا حدثت محاولة ناجحة أخرى للهبوط دون مستوى 1.3540/65، فستصبح الصورة الفنية أكثر ميلاً إلى الهبوط، مع استهداف مستوى الدعم التالي عند 1.3338. أما لتعزيز الآفاق الإيجابية، فيحتاج الجنيه للعودة إلى النطاق 1.3710/20، لكن لا توجد في الوقت الراهن أسس قوية تدعم سيناريو الصعود.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

