تعكس ديناميكيات الأسابيع الثلاثة صورة مستقرة: المضاربون يقلصون مراكز الشراء لديهم بشكل منهجي، في حين يرسل المتحوطون إشارات متباينة.
Open Interest: عدد 282,065 عقداً (كل عقد = £62,500). انخفض بمقدار 3,582 عقداً خلال الأسبوع (مقارنة بزيادة قدرها +2,004 في الأسبوع السابق — ما يشير إلى أن السوق بدأ في الانكماش).
قام المضاربون بإغلاق المراكز الطويلة والقصيرة في الوقت نفسه، وهو ما يُعد إشارة إلى تراجع الاهتمام بالأداة واتخاذ موقف الانتظار والترقب. صافي مركز البيع للجهات غير التجارية يبلغ -61,398 عقداً (مقارنةً بـ -64,307 قبل أسبوع) — ضغط البيع تراجع قليلاً، لكن من الناحية الهيكلية لا يزال المركز في منطقة هابطة عميقة. كما انخفض عدد المتداولين: 19 في جانب الشراء / 29 في جانب البيع.
قام أصحاب التحوط بزيادة مراكز البيع للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع. وعلى الرغم من احتفاظهم بصافي مركز شراء (+63,548 عقداً)، فإن اتجاه الحركة يثير القلق: نمو مراكز البيع لدى المشاركين التجاريين يشير إلى زيادة التحوط ضد احتمالات انخفاض قيمة الجنيه. عدد المتداولين: 29 في جانب الشراء / 43 في جانب البيع.
الصورة الإجمالية شبه متوازنة، مع تفوق طفيف لمراكز الشراء.
المشاركون الصغار زادوا مراكز الشراء بوتيرة أسرع من مراكز البيع – وهم المجموعة الوحيدة التي أظهرت حركة صعودية معتدلة خلال الفترة.
ديناميكيات الأسابيع الثلاثة ترسم صورة متسقة: المضاربون قلّصوا مراكز الشراء لديهم بشكل منهجي لثلاثة أسابيع متتالية – من 79,605 إلى 57,978 عقداً، أي بانخفاض يقترب من 27%. وحتى مع الإغلاق الموازي لمراكز البيع هذا الأسبوع (-13,006)، يبقى صافي مركز الجهات غير التجارية في المنطقة السالبة بعمق عند -61,398 عقداً. في الوقت نفسه، يرسل أصحاب التحوط إشارات متباينة – فصافي مراكز الشراء لديهم لا يزال قائماً بل وازداد قليلاً من حيث القيمة المطلقة، لكن الزيادة المتزامنة في مراكز البيع (+6,517) توحي بأنهم بدأوا بالتحوّط ضد احتمالات تراجع الجنيه دون الخروج بالكامل من مراكز الشراء.
الانكماش العام في حجم الفائدة المفتوحة (-3,582) في ظل تراجع نشاط كلا المجموعتين يشير إلى دخول السوق في مرحلة من عدم اليقين – حيث لا يميل المشاركون إلى أخذ رهانات كبيرة.
الوضع الجيوسياسي يعزز هذا الحذر. فاستمرار الطلب على الدولار كأصل ملاذ آمن وسط التوترات الإقليمية المستمرة يحدّ هيكلياً من إمكانات نمو زوج GBP/USD. في مثل هذا المناخ، يبدو موقف المضاربين – الإبقاء على صافي مركز بيع كبير مع تقليصه تدريجياً دون عكسه – منطقياً إلى حد بعيد: السوق في حالة انتظار، إما لتراجع حدّة الصراع أو لوضوح إشارة من Bank of England قبل القيام بالخطوة التالية.