empty
 
 
08.07.2026 12:24 AM
EUR/USD: اليورو يفقد الزخم وسط مخاطر الاقتصاد الكلي

عقب اجتماع البنك المركزي الأوروبي في شهر يونيو، الذي رفع خلاله البنك معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس وأعاد تأكيد التزامه بمحاربة التضخم، كان السوق واثقاً من استمرار دورة التشديد. إلا أنّ نبرة البنك المركزي قد أصبحت أكثر ليونة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية؛ إذ تشير التوقعات الحالية في السوق إلى تساوي الاحتمالات تقريباً بين رفع الفائدة والتوقف المؤقت. وبالنسبة لقرار سبتمبر، لا تزال الصورة أكثر ميلاً إلى التشدد؛ فبحسب Danske Bank، تبلغ احتمالية رفع الفائدة نحو 60%.

حجج لصالح الإبقاء على سعر الفائدة:

  • تباطؤ التضخم: جاءت بيانات يونيو أقل من التوقعات (باستثناء قطاع الطاقة)، كما تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ.
  • انخفاض الضغوط السعرية: تراجعت توقعات أسعار المنتجين في يونيو، وعاد قطاع الخدمات إلى مستويات فبراير، في حين اقترب مؤشر مديري المشتريات (PMI) لأسعار المنتجين من القيم المسجّلة قبل الحرب.
  • ضعف النمو الاقتصادي: جاءت المؤشرات الكلية لمنطقة اليورو دون التوقعات.
  • غياب الآثار الثانوية: لا يوجد ضغط ملموس على التضخم من جانب نمو الأجور أو توقعات التضخم.
  • نبرة متوازنة: أصبحت التصريحات الأخيرة لمسؤولي البنك المركزي الأوروبي أكثر اعتدالاً.
This image is no longer relevant

الحجج المؤيدة لرفع سعر الفائدة:

  • تشديد موقف الجهة التنظيمية: رغم حالة التوازن، لا يزال مجلس محافظي ECB ملتزماً بمكافحة التضخم.
  • مرونة الاقتصاد: أظهر اقتصاد منطقة اليورو قدرة عالية على التكيف مع الصدمات الخارجية، بما في ذلك أزمة الطاقة والتغيرات العالمية في سياسة التجارة.
  • عامل الطاقة: ما تزال أسعار المنتجات النفطية والغاز أعلى من مستويات ما قبل الحرب، على الرغم من تراجع الأسعار الفورية للنفط.
  • توقعات تضخمية مرتفعة: في شهر مايو، بقيت توقعات التضخم لأفق عام واحد وثلاثة أعوام عند مستوى 3.5%.
  • سعر فائدة حقيقي متدنٍ: بسبب توقعات التضخم المرتفعة، ارتفع سعر الفائدة الحقيقي بشكل طفيف فقط، ما يستلزم مزيداً من تشديد السياسة النقدية.

التوقعات لزوج EUR/USD:

تسعّر الأسواق زيادة واحدة في أسعار الفائدة من كلٍّ من Federal Reserve وECB بحلول نهاية العام. في هذا السيناريو، يظلّ فارق أسعار الفائدة مستقراً، وسيُحدَّد سعر صرف EUR/USD أساساً بناءً على البيانات الاقتصادية الواردة. في ظل الظروف الحالية، يبدو اليورو معرضاً للضعف: المشكلات الهيكلية في كلا الاقتصادين قد تثير ظواهر أزمية، يستفيد فيها الدولار الأميركي تقليدياً بوصفه العملة الرئيسية الملاذ الآمن.

التموضع المضاربي في اليورو عاد مرة أخرى إلى الحياد، مع تراجع صافي المراكز الطويلة بمقدار 4.1 مليار دولار خلال الأسبوع، مقترباً تقريباً من الصفر، مع تحرّك السعر التقديري إلى الأسفل بعيداً عن المتوسط طويل الأجل.

This image is no longer relevant

قبل أسبوع، توقعنا استمرار التراجعات في زوج EUR/USD، ولا يزال هذا التوقع قائمًا على الرغم من التصحيح الطفيف لليورو بعد هبوطه الأسبوع الماضي. نتوقع إعادة اختبار المستوى الفني عند 1.1353 والتحرك نحو منطقة الدعم عند 1.1128. تبدو الموجة التصحيحية شبه منتهية، واحتمالات الصعود باتجاه أقرب مستوى مقاومة عند 1.1500 ضعيفة للغاية.

Kuvat Raharjo,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.