15.07.2026 10:39 AMاستعاد الذهب جزءاً من خسائره بعد هبوطه إلى ما دون 4000 دولار للأونصة، لكن من الصعب اعتبار ذلك سبباً للتفاؤل: فالسوق لا يشهد سوى تصحيح صعودي طفيف يسترجع بسرعة جزءاً من التراجعات السابقة
الشرارة جاءت من تقارير تفيد بأن واشنطن باتت مستعدة للنظر في نطاق أوسع من الضربات ضد إيران. أعاد دونالد ترامب فرض حصار على مضيق هرمز وطالب برسوم قدرها 20% على الشحنات المارة عبره، رغم أنه تراجع لاحقاً عن هذه الفكرة. ومع ذلك، ارتفع النفط لليوم الثالث على التوالي، وهدد الحرس الثوري الإسلامي (الحرس الثوري الإيراني) بإغلاق المضيق ومسارات أخرى إلى أن توقف الولايات المتحدة هجماتها. مرة أخرى، أصبح السوق أسيراً لخطاب البيت الأبيض: تهديدات أولاً بهجوم شامل، ثم تراجعات جزئية، تاركاً للمستثمرين مهمة تخمين أي نسخة ستكون أقرب إلى الحقيقة
للوهلة الأولى، كان من المفترض أن تؤدي حالة التصعيد إلى استعادة الذهب لوضعه كأصل ملاذ آمن. إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة يعمل في غير صالح المعدن الثمين. فهو يعزز توقعات التضخم ويرفع احتمالات مزيد من التشديد من جانب الاحتياطي الفيدرالي. هذا المنطق هو الذي حكم حركة زوج الذهب / الدولار الأمريكي طوال الربع الثاني، الذي كان الأسوأ للذهب منذ عام 2013، إذ بلغت الخسائر 14%
دفعت تعليقات "متشددة" من رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش خلال اجتماع يونيو بالعوائد الحقيقية والدولار الأمريكي إلى الارتفاع. ورد المستثمرون بتقليص مراكزهم في الصناديق المرتبطة بالذهب. فقدت الصناديق الصينية 2.2 مليار دولار في يونيو، وهو أسوأ شهر على الإطلاق، وتراجعت أصولها المجمّعة بنسبة 16% إلى 36 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر 2025. كما هبطت حيازات الذهب الفعلي بمقدار 17 طناً إلى 277 طناً. يبدو أن مشتري السبائك في آسيا قد أصابهم قدر كبير من خيبة الأمل.
ديناميكيات توقعات السوق لأسعار فائدة الاحتياطي الفيدرالي
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات التضخم بشكل غير متوقع تراجعًا في أسعار المستهلكين لأول مرة منذ ست سنوات، مما أشعل موجة صعود في سوق السندات. وتوقف المتعاملون عن تسعير احتمال رفع سعر الفائدة في يوليو. لكن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أوضح أن تشديد السياسة النقدية ما زال أداة قائمة لإعادة التضخم إلى مستوى الهدف البالغ 2%.
وهناك أيضًا خطر أقل وضوحًا. فإذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، قد تُضطر بعض البنوك المركزية إلى بيع جزء من احتياطياتها لدعم عملاتها. وفي مثل هذا السيناريو، سيتوقف الدور المعتاد للذهب كملاذ آمن عن العمل ببساطة
حتى الآن، لا توجد مؤشرات على تراكم واسع لمراكز البيع على الذهب. فهل يعني ذلك أن الأسوأ قد مضى، أم أن السوق يلتقط أنفاسه فقط قبل هبوط جديد؟
من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي للذهب استمراراً في حالة التماسك ضمن نطاق يتراوح بين 3,950 و4,150 دولاراً للأونصة، مع استمرار معركة حول القيمة العادلة عند مستوى 4,065 دولاراً. إن العودة فوق هذا المستوى ستعيد الآفاق لتفعيل نماذج الانعكاس 1-2-3 و وولف ويف، وتوفر أساساً لفرص الشراء. وفي المقابل، فإن الهبوط دون الحد الأدنى لهذا النطاق سيزيد من مخاطر استئناف الاتجاه الهابط.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

