empty
 
 
03.11.2026 09:47 AM
رهان الأسواق على المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران

ارتفع النفط قليلاً اليوم بعد أن هبط بأكثر من 7% يوم الاثنين، عندما تراجع كل من خام Brent وWTI بنحو 7%، ليتراجعا عن أعلى مستوياتهما في ستة أشهر التي سجلاها في أكتوبر. وحتى أواخر الأسبوع الماضي، كان خام Brent يتداول قرب 116 دولارًا، لذا يُعتبر هذا التراجع من أشد الانخفاضات خلال الأشهر الأخيرة.

This image is no longer relevant

هناك عاملان رئيسيان وراء التحركات الأخيرة. فقد ارتفعت الآمال بشأن مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بعد تصريحات للرئيس الإيراني عن توسيع صلاحياته، وتلميحات من Trump عن إحراز تقدم. وفي الوقت نفسه، أظهر السوق الفعلي إشارات ضعف. تذكّر أنه في يوليو انهارت الأسعار بعد هدنة مؤقتة سمحت لناقلات النفط بعبور مضيق هرمز. الصورة الحالية مشابهة لكنها أقل درامية. فقد رفعت كل من السعودية والإمارات والعراق والكويت صادراتها المجمّعة في أكتوبر بنحو 10% إلى أكثر من 15 مليون برميل يومياً، أي عملياً العودة إلى مستويات ما قبل النزاع، في حين ما تزال الصادرات الإيرانية متوقفة فعلياً.

أحد الفروق الأساسية عن يونيو هو أنه في ذلك الوقت، دخلت شحنات ضخمة من نوع VLCC إلى السوق دفعة واحدة. أما اليوم، فزيادة الصادرات أكثر تدرجاً، لذلك يبدو الوضع أقرب إلى بداية فائض في المعروض منه إلى تخمة مفاجئة. رغم ذلك، فإن الآمال السابقة في عقد محادثات لم تتحقق، ما يبرر قدراً من الحذر رغم أن الإشارات تبدو هذه المرة صادرة من الجانبين.

الانعكاسات على الأسواق الأخرى واضحة. انخفاض أسعار النفط يخفف الضغوط التضخمية ويقلل متاعب البنوك المركزية، وهو ما يصب في مصلحة الذهب. فقد ارتفع المعدن بنسبة 1.9% يوم الاثنين. سياسياً، يُعد الوقود قضية انتخابية أساسية في الولايات المتحدة، وTrump تعهّد بخفض أسعار الطاقة بعد التصويت، ما يضيف طبقة أخرى إلى سردية السوق.

أتوقع أن يستمر الضغط النزولي على أسعار النفط خلال الجلسات المقبلة ما دامت صادرات الخليج قريبة من أحجام ما قبل النزاع. ولا يُتوقع انتعاش حاد إلا إذا انهارت المحادثات — مع الإشارة إلى تقارير في NYT تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما خطط طوارئ لشن ضربات على إيران بعد الانتخابات.

This image is no longer relevant

أما من حيث التحليل الفني، فبالنسبة لمشتري النفط تتمثل المهمة الفورية في تجاوز مستوى المقاومة عند 98 دولارًا. من شأن ذلك أن يمهّد الطريق لدفع السعر نحو 101 دولار، وهو المستوى الذي تصبح فوقه مواصلة الصعود أكثر صعوبة. ويقع هدف أعلى في منطقة 105 دولارات تقريبًا. وعلى الجانب الهابط، سيحاول البائعون السيطرة عند مستوى 95 دولارًا. وكسر السعر دون هذا المستوى سيتسبب في ضرر كبير للمشترين وقد يدفع النفط للهبوط إلى 92 دولارًا، مع هدف إضافي قرب 89 دولارًا.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.