empty
 
 
06.11.2026 08:45 AM
هل سيدافع المشترون عن مستويات الدعم الأسبوعية قبيل صدور تقارير الوظائف؟

أنهى كل من اليورو والجنيه الإسترليني تداولات الخميس على انخفاض، رغم أن العملتين سجّلتا ارتفاعاً ملحوظاً خلال الجلسة الآسيوية. تراجع زوج EUR/USD إلى 1.1197 بعد أن سجّل مستوى مرتفعاً في الصباح بالقرب من 1.1270، بينما يتداول زوج GBP/USD حول 1.3425 بعد أن بلغ ذروته قرب 1.3500. وانقلبت الصورة ضد مشتري الأصول ذات المخاطر، وكان السبب الرئيسي في ذلك موجة بيع حادة في أسواق الأسهم الأميركية.

This image is no longer relevant

تراجع مؤشر Nasdaq بأكثر من 6% وسط تجدد القلق حيال قطاع الذكاء الاصطناعي، فيما فضّل المتعاملون التوجه إلى Treasuries. اللافت هو سرعة تغيّر منطق السوق: فقد أضافت شركات التكنولوجيا العملاقة يوم الأربعاء ما يقرب من تريليون دولار إلى قيمتها السوقية على خلفية توقعات بأن الديمقراطيين سيبطئون وتيرة بناء مراكز البيانات، مما يخفف الضغط على التدفقات النقدية للشركات، لكن مخاوف الذكاء الاصطناعي سرعان ما عادت لتسيطر على المشهد. عوائد Treasuries الأميركية هبطت بقوة، وارتفعت أسعارها، وتعزّز الدولار. للتذكير، كان عائد Treasuries لأجل 10 سنوات يوم الأربعاء يتداول قرب 4.84%، وهو أدنى مستوى منذ 10 سبتمبر، ما شكّل ضغطاً على الدولار بفعل تراجع العوائد. اليوم يحدث الانخفاض نفسه في العوائد لسبب مختلف ــ تزايد الطلب على الملاذات الآمنة ــ وبالتالي يستفيد الدولار.

بيانات سوق العمل الأميركية الصادرة أمس لم تحرك الأسواق بشكل كبير رغم قوتها. فقد بلغت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأولية 189,000 مقابل توقعات عند 197,000 و195,000 في الأسبوع السابق، لتتوافق مع أدنى مستويات منذ عام 1969. أما طلبات الإعانة المستمرة فجاءت أسوأ بقليل من المتوقع عند 1,718,000 مقابل 1,710,000. إنتاجية العمل في القطاع غير الزراعي خلال الربع الثالث ارتفعت بنسبة 3.6% (التوقع 2.8%؛ السابق 1.4%)، في حين تراجعت تكلفة وحدة العمل بنسبة 0.7% مقابل توقعات بارتفاع قدره 0.3%. هذه أول مرة تنخفض فيها تكاليف العمل منذ منتصف العام الماضي، ما يشكل إشارة انكماشية بالنسبة لـ Fed، لكنها لم تُؤخذ في الحسبان في حركة سوق Treasuries أمس.

حصل الدولار على دعم إضافي من تصريحات عدد من أعضاء Fed، وعلى رأسهم Beth Hammack. فقد قالت إن السياسة النقدية ستحتاج إلى البقاء عند مستويات تقييدية لإعادة التضخم إلى 2%، وإنها تفضل تحركات أكثر تواتراً ولكن بأحجام أقل لرفع الفائدة. للمقارنة: في 12 أكتوبر، أدت تعليقات مشابهة من Hammack إلى دفع EUR إلى أدنى مستوياته الشهرية؛ وفي 28 أكتوبر، صوتت لصالح رفع الفائدة في قرار جاء بنتيجة 10–2. الخطاب ما زال يميل إلى التشدد، وThomas Barkin أيّد بدوره وتيرة تدريجية لرفع الفائدة. أرى أن السوق قام إلى حد كبير بتسعير رفع للفائدة من Fed في ديسمبر، وأن التركيز بدأ يتحول إلى العام القادم وإلى أي مدى يُظهر Fed استعداداً للمضي قدماً في دورة التشديد.

اجتمع Bank of England أمس ورفع سعر الفائدة الرئيسي من 3.75% إلى 4.00% كما كان متوقعاً. لكن القرار جاء أكثر حزماً من المتوقع: التصويت كان بالإجماع 9–0–0، مقارنةً بتقسيم 3–0–6 في سبتمبر، في حين كان المحللون يتوقعون سبعة أصوات لصالح الرفع. Governor Andrew Bailey قال إن رفعاً ثانياً للفائدة هو السيناريو الأرجح إذا عادت أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة، وأضاف أن التضخم مرشح للبقاء مرتفعاً بسبب الصراع في الشرق الأوسط. ورأى أن التضخم لن يتراجع بالسرعة التي كان متوقعة سابقاً نظراً لآلية تحديد سقف الأسعار في سوق الطاقة في بريطانيا. ومع ذلك، فشل الجنيه الإسترليني في الحفاظ على موجة الصعود التي بدأت في 28 أكتوبر، وأصبح خطر التسييل (تصفية المراكز) حالياً كبيراً. لماذا لم يدعم قرار الرفع العملة؟ أعتقد أن الزيادة كانت مسعّرة بالكامل، وأن السوق يقدّر احتمال رفع إضافي في ديسمبر بما يقارب 50/50.

هذه التطورات تؤكد مجدداً أن البنوك المركزية الكبرى ما زالت في وضعية تشدد، وأن أسعار الفائدة غير مرشحة لتغيير الاتجاه قريباً. البنك المركزي الأوروبي أبقى سعر الفائدة على الإيداع عند 2.50%، والسوق يسعّر خطوة رفع جديدة بمقدار 25 نقطة أساس في 17 ديسمبر. Robert Knoop، المرشح لرئاسة ECB، حذّر مؤخراً من أن البنك سيضطر لمواجهة الصدمات التضخمية الجديدة بسياسة متشددة. ويبقى خطر خارجي قائم: أسعار النفط بدأت تتعافى بعد موجة تراجع سابقة في ظل غموض يكتنف وقفاً محتملاً في محادثات الولايات المتحدة–إيران، وإذا لم يتحسن الوضع فمن المرجح أن يواصل النفط ارتفاعه، مما يزيد الضغط على اليورو والجنيه الإسترليني.

على صعيد الأجندة الاقتصادية، تصدر اليوم في أوروبا بيانات الإنتاج والطلبيات الصناعية في ألمانيا، والإنتاج الصناعي في فرنسا، ومبيعات التجزئة في إيطاليا، وأسعار المنتجين في منطقة اليورو. تكتسب الطلبيات الألمانية أهمية خاصة بعد هبوط سابق بمقدار 10.6% وتوقعات بارتداد قريب من 5%؛ كما يُتوقع أن يعود الإنتاج الصناعي الفرنسي إلى +0.4% بعد تسجيله –0.3%. بيانات PPI تعود لشهر سبتمبر ومن غير المرجح أن تغيّر الصورة بشكل جوهري: من المتوقع أن يبلغ التضخم الشهري في أسعار المنتجين +2.5% بعد +1.9% في أغسطس، فيما يُتوقع أن يصل التضخم السنوي إلى +10.9% مقابل +8.2% سابقاً ــ وهي مستويات مرتفعة جداً من تضخم أسعار المنتجين، وقد يتفاعل معها اليورو، وإن كان تركيز السوق اليوم مرجحاً أن يكون في مكان آخر.

معظم الاهتمام سيتحول إلى سوق العمل الأميركية لشهر أكتوبر. من المتوقع أن يبلغ معدل البطالة 4.2% (كان قد ارتفع إلى هذا المستوى في سبتمبر بعد 4.1% في يوليو وأغسطس). وتشير التوقعات إلى ارتفاع الوظائف في القطاع غير الزراعي بنحو 65,000 وظيفة بعد زيادة حادة بلغت 29,000 في سبتمبر؛ مع الإشارة إلى أنه جرى تعديل أرقام أغسطس إلى +133,000، ما يجعل 65,000 كافية تقريباً لتسوية وتيرة الأشهر الأخيرة. ومن المنتظر أن تسجل الأجور بالساعة زيادة قدرها +0.3% على أساس شهري بعد +0.1%، وبمعدل +2.9% على أساس سنوي بعد +3.0%. وإذا جاءت البيانات أفضل من المتوقع، فمن المرجح أن يستمر الطلب على الدولار حتى نهاية الأسبوع، مع مزيد من الضغوط الهبوطية على EUR وGBP. ومن المتوقع أن يسجل مؤشر University of Michigan الأولي لثقة المستهلك لشهر نوفمبر قراءة تقارب 48؛ مع ضرورة مراقبة توقعات التضخم ضمن هذا المؤشر. كما سيدلي أعضاء Fed Alberto Musalem وMichelle Bowman بتعليقاتهم على البيانات التي صدرت بالفعل.

This image is no longer relevant

الصورة الفنية لزوج EUR/USD (مخطط الساعة)

بالنسبة للمشترين أرى أن مستوى 1.1177 هو الأول: يمكن استغلال الاختراق الكاذب هبوطاً للدخول في مراكز شراء باتجاه 1.1211. اختراق هذا النطاق والثبات أعلاه قد يمدد التعافي نحو 1.1244، ويكون القمة الأسبوعية قرب 1.1272 هي الهدف التالي، حيث سأبحث عن فرص لبيع الارتدادات بهدف 25–30 نقطة. مراكز البيع عند الصعود من 1.1211 و1.1244 تظل مقبولة فقط في حال حدوث اختراقات كاذبة. إذا لم يظهر المشترون قرب 1.1177 فمن المرجح أن يزداد الضغط البيعي على اليورو، وقد تفتح بيانات التوظيف القوية في الولايات المتحدة الطريق نحو 1.1138 و1.1108، حيث سأفكر في الشراء من الارتداد بهدف 25–30 نقطة. صفقات الشراء من 1.1138 و1.1177 مقبولة فقط في حال حدوث اختراقات كاذبة.

This image is no longer relevant

الصورة الفنية لزوج GBP/USD

الوضع مشابه. أتوقع أول ظهور للمشترين قرب مستوى 1.3408 في حال حدوث اختراق كاذب، أو أوامر شراء من 1.3379، مع فرص دخول على الارتداد من 1.3355 بهدف تحقيق من 25 إلى 30 نقطة. بالنسبة لصفقات البيع، يمكن المحاولة من مستوى 1.3434 في حال حدوث اختراق كاذب؛ وباستثناء خطابات بنك إنجلترا، لا توجد بيانات اقتصادية بريطانية مهمة أخرى مجدولة اليوم. إذا لم يظهر البائعون عند مستوى 1.3434، يمكنك البحث عن صفقات بيع أكثر عدوانية عند 1.3460 في حال الفشل في الثبات أعلاه، أو البيع من الارتداد عند 1.3481 بهدف حوالي 25 نقطة.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.